نصرالله لـ”alarabipress”: أولوية الثنائي الوطني اتفاق كامل لتسهيل تشكيل الحكومة

تسوية بري تقوم على 22 وزيراً بلا ثلث معطّل ووفد فرنسي رفيع لتحريك المبادرة الفرنسية

شغّل الرئيس نبيه بري “محركاته” بعد العصف بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف سعد الحريري للدفع باتجاه تشكيل الحكومة، تشغيل “يهدف إلى انجاز التشكيل عبر زيادة وزيرين او اكثر، لا مشكلة” وفق النائب محمد نصرالله في حديثه مع الـ”alarabipress”.

فبعد التحذير الذي أطلقه رئيسِ مجلسِ النواب نبيه بري، وصَّفَ الخطرَ الذي يتهددُ البلادَ ما لم تُشَكَّل حكومة، كحادثةِ سفينةِ التايتنك، والبلدُ اِن غرقَ فلن يَنجُوَ أحدٌ بحسبِ الرئيس بري.

فمشهدية الأيام المقبلة وفق مرجع سياسي لـ”alarabipress”، تقوم على وقع حركة جديدة للرئيس نبيه بري على قاعدة “تسوية” ترفع عدد الوزراء إلى 22 وزيراً من دون “أثلاث” معطلة، يكون فيها رئيس الحكومة (سعد الحريري) ونائبه بلا حقيبة وزارية يتولى كل منهم وزارة واحدة، وهذا ما تحدث عنه وليد جنبلاط والسفيرة الأميركية معاً، وذلك بعد التنسيق مع الرئيس المكلف سعد الحريري، وتولى إخراجها الرئيس نبيه بري.

نصرالله

فتحرك الديبلوماسية الفرنسية وفق مصادرها في باريس لـ”alarabipress” تتحدثت عن تحرك فرنسي جديد تجاه لبنان يقوده المستشار باتريك دوريل على الأرجح الذي يصل قريباً إلى بيروت للقاء القادة اللبنانيين وتحريك الماء الراكدة في الملف الحكومي وفق المبادرة الفرنسية، رأى عضو كتلة التنمية والتحرير النائب محمد نصرالله في حديثه مع الـ”alarabipress“، “إن تحرّك الفرنسيين لم يتوقف عن متابعتهم لمبادرتهم اللبنانية منذ اطلاقها عبر الرئيس ماكرون، بالرغم من العقبات التي ولدتها الحياة السياسية في لبنان”، وكان من الطبيعي التساؤل احيانا ما اذا كانت هذه المبادرة مستمرة ام لا، “فنحن كنا ولا زلنا مع المبادرة بكل مافيها ونتمنى ان يكتب لها النجاح”.

مشيراً، يبدو ان “المعوق امام تشكيل الحكومة اكثر من سبب” واحد، مما جعل اللبنانيين في حالة ضياع لا سيما وان الواقع الوطني من الجانبين الاقتصادي والمالي وانعكاستهما الاجتماعية باتت “تُنذر بحطر أشدّ إيلاماً مما نحن فيه الآن”.

الثنائية الوطنية

نصرالله أكد أن الثنائي الوطني (الشيعي ـ حزب الله ـ أمل) يعملان على “اتفاق كامل” على ان الاولوية الاولى والملحة والتي لا يجوز تأخيرها هو “انجاز تشكيل الحكومة العتيدة”، وتجاوزوا الكثير من التفاصيل التي يقف عندها سواهم و”مستعدون لتقديم كل ما يمكن تقديمه من اجل تسهيل تشكيل الحكومة”، ولكن التدخل لا بد ان يكون حكيما ودقيقا، لأن اي خطأ في اي مسعى او اقتراح “سيُعقّد الامور ويدفع المهمة الى الوراء”.

تفعيل حكومة التصريف

أما الحديث عن تفعيل حكومة تصريف الاعمال ودستوريتها رأى نصرالله “أن المطلوب تفعيل عمل حكومة تصريف الاعمال لجهة دفعها للقيام بما يحتاجه البلد وبما لا يتناقض في كثير منه مع الصلاحيات التي يمنحها اياه الدستور في اطار تصريف الاعمال”، وهي تقوم بجزء منه ولا بد ان تقوم بالباقي، فبإمكانها مثلا ان ترفع للمجلس النيابي مشروع الموازنة وغيرها من المهام. اما اذا كان تفعيل الحكومة يعني “اعطاءها صلاحيات الحكومة العادية، فهذا امر غير مطلوب وغير ممكن”.

النجاح لا الفشل

نصرالله ردّ على المشككين في إمكانية تشكيل الحكومة قائلاً: “لا نستطيع تبني فكرة انعدام الفرصة امام تشكيل الحكومة” بالرغم من اعترافنا بالصعوبات و”اتساع المسافات بين الرئاستين” الاولى والثالثة، لأن ذلك يعني اننا وقعنا في “آتون اليأس” وهذا مرفوض جملةً وتفصيلاً، و”سنبقى نعمل ونراهن على النجاح لا الفشل”، وهنا يجد اللبنانيون ان “مبادرة ورأي الرئيس بري ومساعيه التي نجحت في غير محطة من مساعدة الحياة السياسية للمضي قدما بالاتجاه الصحيح”.

النائب نصرالله ردّ على “ناصحي” الحريري بالاعتذار (…)، لعل الانجح والافضل “لا ان يستقيل احد بل التعاون في ظل الصلاحيات الدستورية لكل مسؤول واحترام هذه الصلاحيات وفق المصلحة الوطنية العليا”، ونحن “لا نعارض عدم التمسك برقم محدد لعدد الوزراء”، فاذا كان الهدف وهو “إنجاز التشكيل يمكن ان يتم عبر زيادة وزيرين او اكثر”، فلا مشكلة.

التحذير، التايتانيك والودائع

وحول توصيف الرئيس ‏بري في إفتتاح الجلسة النيابية العامة “البلد كله بخطر اذا لم تتألف حكومة وسنغرق كسفينة التايتانيك بالكل من دون استثاء”، رأى النائب نصرالله “أن الوضع الاقتصادي والمالي مرتبط بشكل مباشر بالوضع السياسي”، فمجرد كان هناك موعدا لرئيس الحكومة مع رئيس الجمهورية للتباحث بتشكيل الحكومة انخفض سعر الدولار، ربما كان ذلك لعبة صرافة ولكن لو تشكلت الحكومة لأرخت بظلال الراحة النفسية على المواطنين وذلك يشجع على تحقيق حراك اقتصادي ومالي، فكيف اذا تم تشكيل الحكومة ووضعت برنامجاً اقتصادياً انقاذياً ادى الى وصول اموال الى البلد، والخلاصة ان بيت القصيد هو “تشكيل الحكومة ودون ذلك فنحن ذاهبون الى الكارثة باقدامنا”، وهذا بالضبط ما اشار اليه دولة الرئيس من اننا سنواجه حقيقة مؤلمة اسمها التايتانيك.

وعن حديث بعض النواب عن “تطيير ودائع الناس” رأى النائب نصرالله لأنه من غرائب الامور في لبنان وربما احد مؤشرات مصائبنا ان احدا في لبنان “لا يعلم حقيقة الارقام التي نسبح في فضاءاتها”، اللهم الا ان المتفق عليه ان الجزء الاكبر من الودائع قد هُدر، اما ما هو المتبقي فلعل الله وحده اعلم.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى