“نكايات” غادة عون لمجلس القضاء الاعلى.. ماذا عن مليارات اللبنانيين في الكهرباء؟

اعتاد اللبنانيون بشكل شبه يوميّ على اقتحام القاضية غادة عون شركة “مكتّف” للصيرفة في عوكر مع “مناصريها”، رغم كفّ يدها عن القضية.

مشهد أشبه بـ”النكايات” لوزيرة العدل في حكومة تصريف الاعمال ماري كلود نجم ومدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات ومجلس القضاء الاعلى والبيان الاخير الصادر عنه. مرّت أكثر من سنة ونصف السنة على تهريب الاموال إلى الخارج، وأصبح دولار السوق الموازية  يتحكم بأمن الناس الغذائي والاقتصادي والمعيشي والصحي… والسؤال الذي يُطرح، هل “شركة  مكتف” للصيرفة وشحن الاموال  مسؤولة عن خسارة المودعين أموالهم من المصارف؟ ما الأهداف السياسية وراء هذه الخطوة التي تتخطى قرارات الهيئة القضائية الاعلى في البلاد؟ كيف للمخولة السهر على قضايا الناس أن تقتحم أبوابهم بالكسر والخلع مع “جمهورها”، وتتحاشى الحديث مع المحامين وتطلب الدعم من رئيس الجمهورية والقوى الامنية؟. 

وسؤال آخر يُطرح، هل تهريب الدولارات إلى الخارج هو فقط سبب المشاكل الاقتصادية وتآكل أموال المودعين؟ ماذا عن عجز ميزانية الدولة بسبب الكهرباء والديون الاضافية التي ترتبت على لبنان؟ لم يمر شهر على إعطاء سلفة جديدة لكهرباء لبنان من أموال الناس بهدف زيادة إنتاج المعامل لساعات معدودة، قبل العودة إلى العتمة الشاملة. نصف ديون لبنان بسبب الهدر في القطاع الكهربائي، فماذا عن استقدام سفن الكهرباء وعدم إنشاء معامل حرارية جديدة، وفضائح الفيول المغشوش؟ وماذا عن استيراد البنزين والغاز والمازوت لحل أزمة المحروقات؟ في وقت، كثرت فيه أعمال التهريب إلى سوريا عبر الحدود الشمالية والشرقية، وتضاعفت أرباح المهربين عبر السوق الموازية  ولم يبق للمواطنين بنزين أو مازوت في المحطات. الحدود مشرّعة للتهريب الذي يكبدّ الدولة خسائر فادحة، وخصوصا مع اقتراب رفع الدعم وتهديد المجاعة اللبنانيين مع الحديث عن ارتفاع سعر ربطة الخبز وصفيحة البنزين والمواد الغذائية والدواء.

إحتكار المواد المدعومة، وتخزينها لصالح حزب أو طائفة معيّنة، ألا يُعتبر جريمة بحق الاغلبية الساحقة من المواطنين، بينما، يتقاتلون داخل السوبر ماركت على كيس أرز أو سكر أو زيت مدعوم؟. 

أسئلة كثيرة تُطرح على القضاء، وخصوصا على القاضية غادة عون التي تحاول الظهور بالحريصة على مصالح اللبنانيين. وعُلم أن رئيس هيئة التفتيش القضائي القاضي بركان سعد دعا عون الى جلسة تعقدها هيئة التفتيش اليوم. كذلك، ستطعن الاخيرة بقرار القاضي عويدات أمام مجلس شورى الدولة، بحسب المعلومات. وأمام “شدّ الحبال” القضائي، هل تُكمل عون بملف التدقيق المالي أم تضع وزيرة العدل ومجلس القضاء الاعلى حدّاً لتجاوزاتها؟. 

 

 

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى