هبة الـ”سوبر توكانو”… الطائرات اللبنانية تتحكم بها انظمة اسرائيلية

كشفت صحيفة “الاخبار” عن “فضيحة” بخصوص طائرات “سوبر توكانو” التي اعلن الاميركيون تقديمها هبة للجيش اللبناني.

وذكرت الصحيفة ان “سوبر توكانو” هي نسخة محدثة من طراز طائرة “توكانو” البرازيلية، والاخيرة طائرة بمراوح تُستخدم للتدريب والمهمات الخفيفة.

وقد نجحت الطائرة “توكانو” في بلد المنشأ في مهمات مثل المراقبة ومنع التهريب وكونها رخيصة وبسيطة وتطير بسهولة على ارتفاع منخفض.

وفي تسعينيات القرن الماضي، بدأ الأميركيون التعاون مع الشركة البرازيلية المصنّعة لـ”توكانو”، فحدّثوها لينتجوا معاً طائرة “سوبر توكانو”.

ولفتت الصحيفة الى ان الفارق الأساسي بين الطرازين هو في نظام الملاحة والنظام الإلكتروني الذي يتيح لـ”سوبر توكانو” أن تحمل أسلحة حديثة ودقيقة، مثل الـ”هيلفاير” وبعض صواريخ “جو ــــ جو” المعدة لإسقاط طائرات المهربين.

واضافت “الاخبار” ان في هذين النظامين تكمن “الفضيحة” اللبنانية، موضحة ان هذين النظامين يتضمنان كل ما هو حساس في هذه الطائرة. وقد تولى تصميمهما لـ”سوبر توكانو” شركة “إلبيت” الإسرائيلية التي تنتج كمبيوتر الطائرة وشاشات العرض ونظام الملاحة ونظام تخزين المعلومات. باختصار، يُنتج عدوّنا عقل هذه الطائرة. وبسبب هذه الأنظمة الإسرائيلية، باتت هذه الطائرة قادرة على استخدام ذخائر إسرائيلية مثل صاروخ “بايثون” وأغلب ترسانة الذخائر الذكية لدى جيش الاحتلال. وبما أن قسماً كبيراً من مردود مبيعات “سوبر توكانو” يذهب إلى “إلبيت” فإن الشركة الإسرائيلية باتت تروّج للطائرة وتعرضها على الزبائن.

وفي هذا الاطار قالت مصادر الجيش اللبناني ان الطائرات “هِبة، ولا يمكننا وضع شروط عليها، بل علينا قبولها كما هي”.

وسألت الصحيفة “لكن ألا يخالف هذا الأمر قوانين مقاطعة إسرائيل؟ ألا يشكّل وجود هذه الطائرة في سلاح الجو خرقاً إضافياً للأمن اللبناني؟ ألا يمكن الإسرائيليين التحكم في أنظمة هذه الطائرة عن بُعد؟ من سيتولى صيانة أنظمة الـ”سوبر توكانو”؟ ألم يكن الجيش يعلم بهذه التفاصيل عندما كان سيدفع ثمنها من الهبة السعودية، أم اننا كلبنانيين لا نملك حرية رفض ما يختاره لنا الأميركيون، سواء كانوا سيقبضون ثمن الأسلحة أو سيقدمونها هبة للجيش؟ وهل كون الطائرات هبة يتيح لنا التغاضي عن فضيحة من مستوى أن شركة إسرائيلية صمّمت أنظمتها الإلكترونية؟ وبعد إتمام الصفقة، من سيقوم بصيانة أنظمة الطائرة؟ هل ستُرسل «إلبيت» موظفين إلى لبنان لأجل ذلك؟ ومن يدرّب الطيارين والتقنيين اللبنانيين على استخدام الطائرة؟”.

وختمت الصحيفة ان “لائحة الأسئلة تطول. أما الإجابات فقصيرة في بلاد التسوّل: “الطائرات هبة، ولا يمكننا وضع شروط على الواهب”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى