هذه المعارك الثلاث يخوضها عهد عون بدلا عن “حزب الله”.. والحزب يتفرج!

بعيدا عن الاتهامات السياسية، يخوض الرئيس ميشال عون وعهده معارك جدية، بوصفه رأس حربة عن “حزب الله” اليوم، وهذه المعارك لا تقل اهمية عن وقوف عون بحاضنته الشعبية الى جانب الحزب في حرب تموز الماضية.

يشكل عون، منذ انتخابه ،خط الدفاع الاول عن الحزب، فهو بإصراره على التمسك بمواقفه السابقة المؤيدة للحزب نقل المعركة ضد الحزب الى معركة ضد المؤسسات التي باتت بعد العام ٢٠١٨ مؤيدة للحزب، بمعنى اخر بات الهجوم السياسي لخصوم الحزب الاقليميين والدوليين يتركز على الدولة اللبنانية لا على الحزب، لأن الخطر بنظر هؤلاء بات يهدد الدولة العميقة، وهذه هي الاولوية حتى ما قبل مرحلة امتلاك الحزب الصواريخ الدقيقة.

تحمل عون هجوما سياسيا على عهده وعزلاً اقليميا ودوليا، وهذه هي المعركة الاولى التي يخوضها بالوكالة عن “حزب الله”.

اما المعركة الثانية فهي داخل البيت المسيحي، اذ ان احد اهداف خصوم “حزب الله” هو ضرب الحزب لبنانيا وتحديدا في الشارع المسيحي، لذلك فإنهم استفادوا الى اقصى الحدود من دعوات البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي للحياد للمضي في هذا الهدف ،عاما ان هذا المطلب يلقى تجاوبا مسيحيا خصوصا لاسباب ثقافية واجتماعية قبل السياسية.

طبعا لا يستطيع حزب الله الوقوف بوجه هذا التوجه بقوة وحدّة لانه مطلب بكركي وهذا الامر له حساباته الشعبية والسياسية والطائفية ايضا، لذلك يخوض الرئيس عون والتيار معركة في وجه الحياد بطريقة او بأخرى، وهذا الامر ، وان كان يصب في مصلحة “التيار” غير انه في الدرجة الاولى معركة “حزب الله”.

كذلك فإن العهد يخوض عن قصد او عن غير قصد معركة ضرب النظام الحالي وتبديل الصيغة القائمة، وهي، حتى لو لم يعترف بذلك ، معركة حزب الله الاستراتيجية. والقضية ليست في اعلان رئيس التيار الوطني الحر” جبران باسيل علنا ان المطلوب مؤتمر تأسيسي، بل في عملية تعطيل الحكومة التي تؤسس بشكل او بآخر لاعلان موت الصيغة الحالية وعقمها.

لا احد يضمن ان يستفيد المسيحيون من هذه المعركة، او ان تزيد مكاسبهم، نظرا لتوازنات القوى لكن الاكيد ان”حزب الله” سيكون اكثر الرابحين في معركة يخوضها ويمهد لها عهد الرئيس عون.

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى