هكذا رضخت قيادة ’عاصفة الحزم’ لتهديدات السيد وللرسائل الميدانية

عندما تناقش مع احد من المعنيين في حركة انصار الله أي مسار سواء كان سياسياً او عسكرياً او امنياً او اجتماعياً لا بد من البدء من نقطة أساسية متمركزة في عمق ثقافة هذا المكون اليمني الاستثنائي، وتتعلق بالابعاد الروحية التي يجب ان تكون حاضرة في أي تحليل الى جانب الابعاد المادية. فهذه الحركة تعتبر نفسها في طليعة المسيرة القرآنية المجاهدة. وما تضمين قائدها السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي خطاباته الآيات القرآنية الكريمة في البداية وفي المستهل وفي الخاتمة الا تعبير عن المحرك الأساسي لعمل هذه الجماعة والملهم الحقيقي في الرؤية وفي الممارسة وفي التوقعات والمحصورة عندهم فقط بثنائية النصر او الشهادة، فلا هزيمة في قاموسهم ابداً، اللهم الا اذا كان هناك تقصير ما يستدعي المؤاخذة الإلهية، وهو ما يستعيذون بالله منه حتى في كلامهم المباشر معك.

العناية الإلهية قادت الأمور أولاً واخيراً الى فشل عدوان “عاصفة الحزم”

والخطاب الأخير للسيد عبد الملك يوم الاحد الماضي نموذج واضح عن دور التوجيه القرآني في التحكم بسلوك انصار الله، قيادة وكوادر ومجاهدين؛ فالاذن بالرد ضمنه في الآية القرآنية التي وضعت في صدارة خلفية المشهد الرمزي، وهو أُذن للمظلومين مشفوع بوعد الهي بالنصر لا مفر منه طالما نفر القوم الى حقهم وواجبهم. كما ان الآيات العديدة التي ختم بها السيد خطابه الثاني منذ بدء العدوان قدمت ما يكفي من الرسائل لكي يتلقفها من يهمهم الامر، بوضوح وبلا أي شبهة او تأويل.

وعليه يؤكد المعنيون في انصار الله ان العناية الإلهية هي التي قادت الأمور أولاً واخيراً الى النتيجة التي انتهى اليها عدوان “عاصفة الحزم” ليل الثلاثاء الماضي من فشل محتوم من خلال عدة مظاهر ترتصف الى جانب بعضها البعض من دون أي ترتيب تنازلي؛ فهناك الصمود الشعبي الأسطوري لليمنيين في مواجهة آلة الحرب المتعددة الجنسيات والتي فتكت بالابرياء ومنشآت الدولة دون رحمة ولا شفقة، ومع ذلك لم يرتفع صوت يتوجع من خيارات الثورة، لا بل خرج اليمنيون مرات عدة وفي محافظات عدة وتحت الغارات ليتظاهروا تنديداً بالعدوان وتحريضاً على الاستمرار في المواجهة ورفع سقفها.

وهناك أيضاً بسالة المجاهدين من انصار الله الى جانب الجيش اليمني واللجان الشعبية الذين اكملوا مهمة تطهير اغلب المحافظات الجنوبية من تكفيريي القاعدة ودواعش حزب الإصلاح وميليشيات الفار عبد ربه منصور هادي دون ان يرف لهم جفن من طائرات معادية لم تغادر الأجواء اليمنية او بوارج كانت تؤازر التكفيريين بما سلحها الاميركيون به من قوة. اما ثلاثية العناية الإلهية فهي قيادة الثورة المتمثلة بالسيد عبد الملك الذي ادار ولا يزال يدير كل الاستحقاقات بشجاعة استثنائية ووعي فوق استراتيجي وحكمة يمانية مثنى عليها مسبقاً من الرسول الأعظم وآل بيته عليهم الصلاة والسلام، الى ان ترجم الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله هذه المرتكزات بالمصطلح الجديد الذي ادخله الى قاموس الإدارة الجهادية وهو “الصبر الاستراتيجي”.

ماذا في رسائل السيد الحوثي خلال خطاباته؟

بعد هذه المقدمة والتي لا يزال يمكن الاستفاضة فيها يمكن لمصادر يمنية مطلعة على المجريات الميدانية والسياسية تقديم عرض دقيق للساعات الأربع والعشرين التي سبقت اعلان الفشل السعودي. اما التوقيب فيبدأ من خطاب السيد عبد الملك ليل الاحد الماضي والذي فُهم منه بوضوح ان الفترة المتبقية للرد لن تكون طويلة، وان هذه هي الفرصة الأخيرة لتعقل المتحكمين بالقرار السعودي والعودة الى رشدهم قبل ان تبدأ الموجة الثانية من الحرب والتي سيكون فيها هذه المرة التوقيت والأسلوب والمكان واليد العليا للشعب اليمني وليس لاحد آخر، وان الاطلالة الثالثة للسيد وفيها الايعاز ببدء الرد قد لا تتجاوز ايامها عدد أصابع اليد الواحدة وفق تأكيد المصادر اليمنية المطلعة. وعليه عندما ركز قائد انصار الله في خطابه على الاميركيين فإنه كان يوجه رسالة بأن عليهم ان يتحملوا تبعات العدوان ما لم يتوقفوا هم والسعوديون عند حدهم.

اما استهزاء السيد بالسعوديين الاعجز والاحقر عن مواجهة الإيرانيين وجهاً لوجه فقد كانت تلك رسالة ثانية. وكلا الرسالتين كانت تعبيراً عن معطيات تجمعت لدى قائد انصار الله عما جرى خلال يومي الجمعة والسبت الماضيين. فقد بلغت القلوب الحناجر عندما توجهت تسع قطع حربية تابعة للاسطول البحري للجيش الإيراني الى المياه الدولية الممتدة من بحر العرب _ خليج عدن وصولاً الى باب المندب _ البحر الأحمر وعلى خط التماس مع المياه الإقليمية اليمنية. وبحسب مصادر يمنية مطلعة على مجريات الساعات الأخيرة فقد فُهم هذا الاجراء على انه تلويح إيراني بأن طهران لن تسكت على استمرار العدوان السعودي _ الأميركي، وان اقل ما يمكن ان تقوم به هو تزويد الحوثيين بالسلاح من البحر، ومن أراد ان يغامر ويمنع البوارج الإيرانية من ذلك فليجرب. هذا التحذير الإيراني العملي استدعى تحرك بارجتين حربيتين اميركيتين في تلك المنطقة من اجل طمأنة الحلفاء السعوديين الذين ليس لديهم قدرة على الاصطدام بالقوة البحرية الإيرانية، فبرزت نذر تأزم كبير قد يؤدي الى اشتباك إقليمي يتجاوز حدود الحرب الحالية.

اتصالات دولية _ إقليمية لضرورة حل الازمة اليمنية بالسلم

لكن وبسبب الخطوط المفتوحة فقد تم احتواء هذا التصعيد من خلال جملة اتصالات دولية _ إقليمية شارك فيها العمانيون والروس وبلورت قناعة لدى الاميركيين بضرورة ان تحل الازمة اليمنية بالسلم، لذا بادر الرئيس الأميركي باراك أوباما مساء الجمعة الماضي الى الاتصال بالملك السعودي سلمان بن عبد العزيز وصدر بيان من طرف واحد عن البيت الأبيض جاء مقتضباً جداً وفيه ان “الرجلين اتفقا على أن التوصل لحل سياسي من خلال التفاوض ضروري لتحقيق استقرار دائم في اليمن، وان أوباما أكد أيضاً التزام الولايات المتحدة بأمن السعودية”.

اتصال اوباوما وبيان البيت الأبيض كانا كافيين لكي يفهم السعوديون الرسالة، فطلبوا من الإيرانيين عقد لقاء على مستوى وزيري خارجية البلدين سعود الفيصل ومحمد جواد ظريف. مع الإشارة الى ان الفيصل ربما تلقف الرسالة اكثر من غيره لانه اعتبر نفسه معنياً بخطاب الامام السيد علي الخامنئي _الذي تحدث فيه عن الخسارة الحتمية للمملكة في اليمن وان انفها سيمرغ بالتراب_ واشارته اللافتة الى انه ورغم الخلاف مع المملكة فإن تصرف السياسة الخارجية السعودية كان يتسم في السابق بالاتزان ومراعاة الأعراف، قبل ان يدير المملكة حفنة من الأولاد. وبعد الخطاب واثناء المؤتمر الصحفي لسعود الفيصل مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس استخدم الوزير السعودي عبارة مؤدبة في معرض تعليقه على الموقف الإيراني مستخدما عبارة “فضيلة الامام الخامنئي”.

جهود ايران الدبلوماسية ومبادرة النقاط الاربع

المهم ان الإيرانيين تلقوا اتصالاً من الوسيط بين البلدين يطلب فيه زيارة ظريف الى الرياض، فابلغ الإيرانيون المتصل بانهم لن يذهبوا الا بعد وقف اطلاق النار، وهذا ما فُهم أيضا من إشارة السيد نصر الله في خطاب مهرجان التضامن مع الشعب اليمني يوم الجمعة الماضي ايضاً عندما قال انه اخذ على الإيرانيين افراطهم في التودد الى السعوديين اكثر من اللازم رغم سياسة التمنع التي يتبعها هؤلاء. ورغم التمنع الإيراني هذه المرة الا ان طهران بقيت تقوم بجهودها الديبلوماسية حيث تنقّل ظريف بين عاصمة إقليمية وأخرى عارضاً مبادرة من اربع نقاط تقوم على وقف العدوان ورفع الحصار والعودة الى طاولة الحوار وتشكيل حكومة انتقالية.

واللافت ان السعودية لم تعلق رسمياً على المبادرة بل ان الرفض جاء من المتحدث باسم حكومة خالد بحاح اليمنية من الرياض، بما يعني ان الأخيرة أبقت الباب مفتوحاً للاخذ والرد، لا سيما عندما ضاقت بها السبل الإقليمية بعدما خذلها الباكستانيون وقبلهم الاتراك قبل ان يساورها الشك بأن انقرة وربما معها الدوحة قد دفعتا بها الى هذه المغامرة لتوريطها في المستنقع اليمني لتتما معها عملية تصفية حساب على خلفية حربها المفتوحة على الاخوان المسلمين، إضافة طبعا الى اخفاقها في استدراج الطرف المصري الى الانخراط في الحرب البرية والثمن المرتفع جدا الذي طلبه عبد الفتاح السيسي بما يشبه عملية التعجيز، فردت عليه بأن لم تحط الرياض القاهرة بالإعلان الأخيرة عن وقف العاصفة ما فاجأ المصريين واثار سخطهم الكبير.

الرد اليمني .. ومعركة جيزان

ملامح المشهد السياسي لم تنعكس على المشهد الميداني وبدا ان السعودية مصابة بخيبة امل كبيرة من الولايات المتحدة التي يبدو انها تتصرف كمن منح للرياض مهلة أربعة اسابيع لفعل شيء في اليمن ربما تستفيد منه واشنطن في المفاوضات النووية مع طهران وربما يقلص المخاوف السعودية من نظام إقليمي سينتج حتماً الاتفاق النووي الإيراني الغربي. لكن الآلة الحربية السعودية أخفقت بشكل كبير، وترجم التهور السعودي في غارات وقصف الأيام الأخيرة كان كمن يريد تكرار التجربة الإسرائيلية في قتل اكبر عدد ممكن من المدنيين لخلق بيئة داخلية تضغط على قيادة الثورة للاستسلام والرضوخ للشروط السعودية، وأيضاً لمخاطبة المعنيين بإخراج طريقة تحفظ لهم ماء الوجه. لكن النتيجة جاءت مرة أخرى معاكسة وتبين ان الرياض ومن معها من فريق العدوان باتوا امام لحظة مفصلية تؤذن ببدء الرد اليمني الذي قد يتدحرج الى ما لن تحمد المملكة وحلفاؤها عقباه.

وبحسب المصادر اليمنية الرفيعة والقريبة من الاحداث فإنه وبعد ساعات من خطاب السيد عبد الملك الثاني وجهت عدة رسائل ميدانية: الأولى كانت مناورة عسكرية ملفتة للجيش اليمني واللجان الشعبية تمثلت باظهار تراجعهم في المعارك في محافظة عدن على شكل سحب قوات كبيرة من المحافظة والايحاء بانها متجهة الى المحافظات الشمالية للمشاركة في المواجهة البرية المتوقعة مع السعودية، فيما توجه جزء آخر من القوات باتجاه منطقة باب المندب واللبيب من الإشارة يفهم.

وبالفعل عززت هذه الرسالة المخاوف السعودية من ان اليمنيين في طريقهم الى الرد، خصوصاً مع تكثيف الضغط على محافظة مأرب بما قد يؤدي الى انهاء الوضع في هذه المحافظة البالغة الأهمية بالنسبة للمملكة باعتبار انها آخر معاقل حلفائها في اليمن. مع الإشارة طبعا الى ان التخفيف في عدن جاء بناءاً على خطاب السيد عبد الملك من اجل اتاحة المجال لادارة الجنوبين لمناطقهم بأنفسهم بعدما تم تطهير اغلبها من القاعدة والدواعش ولم يتبق سوى جيوب صغيرة مقدور عليها.

اما الرسالة الثانية فتمثلت بتوغل عسكري يسميه اليمنيون مناوشة صغيرة حيث دخلوا بعمق نحو 7 كلم في المناطق الحدودية السعودية في جيزان وخاضوا اشتباكات عنيفة مع الجيش السعودي أدت الى سقوط عدد كبير من القتلى في صفوف السعوديين، وسيطرة مقاتلي الجيش واللجان الشعبية على عدد من المواقع السعودية لا يزالون بداخلها حتى لحظة كتابة ونشر هذا المقال.

وقد احيطت هذه العملية كبعض سابقاتها بطوق اعلامي، لكن المعطيات الميدانية وصلت مباشرة الى من يعنيه الامر. وفي هذا السياق جاء الامر الملكي لقوات الحرس الوطني بالاستعداد للمشاركة في “عاصفة الحزم”.

تخوّف سعودي اميركي من التقدم البري لانصار الله في الأراضي السعودية

اما الرسالة الثالثة فكانت استعداد اللجنة الثورية العليا لاعلان خطوة دستورية جديدة على قاعدة المضي في استكمال الفراغ الدستوري بما يقطع مع المرحلة السابقة بشكل نهائي. وكان ذلك سيحصل يوم امس الأول الثلاثاء، وفهم الروس هذا الامر خلال لقاء بين موفدين من قيادة انصار الله مع السفير الروسي في مقر السفارة بصنعاء ادركوا خلاله أيضا ان قيادة الثورة بصدد اطلاق ساعة الصفر لبدء رد واسع وحاسم وحازم، فاستمهل الروس انصار الله بضع ساعات من اجل تفعيل الاتصالات مع الاميركيين لكي يترجموا قناعتهم بالفشل السعودي على شكل طلب حاسم من المملكة بوقف العدوان، فيما كان الموقف الإيراني يفعِّل تحركه البحري بالتوزاي مع مؤشرات التقدم البري لانصار الله في الأراضي السعودية.

وبحسب المصدر نفسه فقد تسارعت الاتصالات من قبل الروس والعمانيين مع انصار الله من اجل منحهم مهلة عدة ساعات من اجل التواصل مع السعوديين ولاتاحة المجال للضغط الأميركي على السعودية لكي يؤتي مفاعيله، وطلبوا عدم اعلان الخطوة الدستورية فتم تجميدها، وأيضاً تم تجميد بعض عمليات الرد والتي كانت قد انطلقت بعملية جيزان.

تعقل الرياض تهيباً من المواجهة البرية مع انصار الله

في ضوء كل هذه التطورات تدخلت كل من ايران وروسيا ومسقط وطلبوا من الرياض تدارك الموقف قبل ان يتفاقم رد اليمنيين باتجاه اكثر عمقاً في الأراضي السعودية. أيضاً حصلت اتصالات سريعة مع الاميركيين الذين طلبوا من الروس والعمانيين واخطروا الإيرانيين بأن يتم تبليغ انصار الله بالتأني، وانهم سوف يضغطون على السعودية لوقف اطلاق النار، وهكذا كان. تحرك الاميركيون تحت ضغط احتمال تدهور الأمور نحو حرب واسعة وأيضاً لتجنيب السعودية المزيد من الخسائر فيما لو تدحرجت الأمور نحو مواجهة برية مفتوحة، فضلاً عن مخاطر الفشل المشترك على الطرفين الأميركي والسعودي. ومما ساعد في تعقل الرياض تهيبها من المواجهة البرية بسبب تجربتها السابقة مع انصار الله في الحرب السادسة مع النظام السابق عام 2009_ 2010.

ووفق لمصادر انصار الله فإن سلطنة عمان كانت اللاعب الخفي ويحسب لديبلوماسيتها “الصمت الأسطوري”، فقد عملت بصمت مع كل من ايران وروسيا في تصميم مبادرة تنزل السعودية عن الشجرة وتقلص النكسة السعودية الى حدودها الدنيا، وتقدم كمخرج للرياض للتدرج في التراجع عن العدوان ولو على مرحلتين، من خلال أولاً اعلان انتهاء عمليات “عاصفة الحزم”، وثانياً بدء عملية “إعادة الامل” التي لا تلغي نهائياً العمل العسكري، ولكنها تتدرج لايقافه. وهكذا كان ان دفعت الاتصالات المكثفة باتجاه الإعلان السعودي على قاعدة ان تقدم السلطنة مبادرة متكاملة في وقت لاحق، بعد صدور موقف انصار الله، وهو ما حصل في وقت متأخر من الأربعاء وعبر بيان للناطق الرسمي محمد عبد السلام، اكد فيه “على ضرورة إيقاف العدوان بشكل نهائي وتام وفك الحصار عن الشعب اليمني بشكل كامل، وهو ما لم يحصل حتى الآن حيث الغارات الجوية مستمرة، والحصار مستمر”. لكن القيادي البارز في انصار الله عرض خارطة طريق لتصور انصار الله للحل بما يسمح ببلورة مبادرة عمانية متكاملة، حيث فتح الباب امام تسهيل الحلول من خلال الإشادة بموقف الأمم المتحدة وضرورة ان تكون المفاوضات برعايتها حصراً، والتمسك بمرجعية مخرجات مؤتمر الحوار، واتفاق السلم والشراكة، والاستعداد للتنسيق مع الجنوبيين لتسوية أوضاع وإدارة شؤون المحافظات الجنوبية بما يحقق الأمن والاستقرار وعدم ترك الساحة للقاعدة، مع الاشارة اللافتة لـعبد السلام باشادته بقيادات في الحراك الجنوبي التي عبرت عن رفضها نقل الصراع الى مدينة عدن وترحيبها بهادي كمواطن ليس الا.

لكن في جعبة انصار الله مجموعة بنود لا يمكن تجاوزها فلا بد من ادانة وتجريم العدوان السعودي والاحتفاظ بحق الدفاع عن النفس وعدم افساح المجال للعناصر التكفيرية وعلى راسها القاعدة بالافادة من أي متغير سياسي وإبقاء الحرب مفتوحة عليها لتطهير اليمن منها، والاهم ان بيان محمد عبد السلام طوى نهائياً صفحة الفار عبد ربه منصور هادي الشريك المباشر بالجرم السعودي والمتورط كلياً بما جرى من نكبات على اليمنيين، إضافة الى استمرار عمل اللجان الثورية واللجان الشعبية حتى تأمين البديل المناسب.

هل توقف العدوان نهائياً؟

لا يستطيع احد ان يجزم بذلك، لكن ما هو مطلوب من انصار الله قاموا به لجهة الرد على الجهود العمانية والأخرى الصديقة وتبقى الكرة فعلياً في الملعب السعودي لكي يترجم على الأرض تعريفه لما يسميه “إعادة الامل”، وما اذا كانت نسخة حربية أخرى ام خطوة في الطريق الصحيح نحو التعقل وإعادة النظر بمفاهيمهم وتصوراتهم عن اليمن والثورة التي حصلت فيه والاقتتاع بأن قدر هذا البلد ان يستقل بنفسه عن أي قوى خارجية وان يدير اموره بيد ابنائه فقط، ومن يرد ان يساعد بحسن نية وبلا منة ولا حسابات فاهلاً وسهلاً به، ومن يرد ان يعتدي _يختم المتحدثون في انصار الله_ فاليد لا تزال على الزناد ولن ترفع حتى إزالة أي خطر ولو كان بسيطاً

عبد الحسين شبيب | العهد

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى