هل سمعتم بـ الكامور ؟

لماذا لم تصدقوا اذا؟

الكامور ليست مرضا بل هي مصاب. واصابتها الفساد. الكامور ليست المصاب رقم واحد أو عشر حتى أو ماية. بل لعلها المصاب رقم ماية الف هي ليست الوحيدة في تونس ولا في المنطقة العربية أو حتى العالم الفقير أو النامي أو في طور النمو… الكامور ليست بنت او امرأة أو حتى عائلة… هي منطقة من مناطق الجنوب التونسي…. وان شئت اخي القارئ هي كل منطقة جنوبية من عالمنا . الحدث فيها  منذ أسابيع قليلة يتلخص  في كلمة ” اعتصام ” . اذا لفض الكامور ارتبط في ذهن التونسيين منذ سنوات قليلة بلفض اعتصام.، ليصبح المشهور في الاخير هو اعتصام الكامور. اذا انتم سمعتم بالكامور….

. الكامور  هي منطقة تبعد حوالي 160 كلم عن مدنين، وممر للكنز حتى لا نقول جزيرة الكنز . الكامور هي بوابة لمناجم الثورة. وعليه اجتمع شباب ولاية مدنين ممن لم يأخذوا حظهم في التشغيل هناك. تظاهروا ثم اعتصموا ثم اضربوا عن الأكل ثم تدخلت وزارة يوسف الشاهد وابرمت معهم اتفاقيات لينفض الاعتصام حينها. وقد انفض مع النوايا الطيبة… و النوايا وحدها لا تكفي، ولا حتى الاتفاقات والشهود ، ولا حتى الأرقام و الدراسات وبرامج المشاريع… إنما التطبيق على الأرض هو ما ينبغي أن يتحقق… قال المعتصمون حينها سنعود ان لم تحقق مطالبنا، وذكروا بعد ذلك ثم أعادوا التذكير… ولكن الدولة لم تصدق…

إحتجاجات الكامور

  • لماذا لم تصدقوا؟

وعادوا كما وعدوا ، للاعتصام. في نفس المكان مع نفس الأشخاص بنفس المطالب… وناموا على اماكنهم وجاعوا بنفس الطريقة حتى بدأت الدولة تشعر بالملل مرة أخرى بل بدأ المكرشون يشعرون بالضيق… تحرك كل شيء الأمن والغاز والناس والحجارة والإعلام عدى الكاموريون في اماكنهم…. نعم.المتحرك لم يكن الا في مدنين المدينة فإذا هي  الصدامات والجرحى من الطرفين. و التوتر  هو السيد بطبيعة الحال. فالكل بشر والكل لديه من يفكر فيه، والكل لديه ما يخاف عليه. أما الأوامر فتعطى والتنفيذ إجباري… لماذا لم يصدق  احد قبل أن هؤلاء لن يصبروا إلى الأبد، ولماذا لا أحد يشاء الانتباه ان أعمار الناس أقصر بكثير من عمر الدولة؟

المسألة تتجاوز سنة الحياة و طبيعة الإنسان، وبطء الإدارة…

المسألة  تلامس الفساد. والانانية …  فسارق الدينار يطمح للثالث  ولو احترق الناس جميعا… والمفسد لا تعنيه تبعات الفساد أبد ولا ارقامها واشكالها، إنما كل ما يعنيه إن كان داخل السجن أو خارجه فطبيعة العمل سا عتها تتغير ويتغير معها الانتباه و السرعة .

السارق يصنع كل شيء حتى الموت بلا شيء، وهو بنظر إلى  نفسه كل شيء. إن كان في الخارج ام في الداخل.  في الخارج ربا… أما في الداخل فليس اكثر من  موضف قد تقاعد يسير الهوينى للنسان…

يقول الأمن ان المعتصمين داهموا مراكزه فهب للدفاع عن نفسه ومقراته ويقول المتصمون كيف نهاجم المقرات وموضع اعتصامنا يبعد ماية وستين كلومترا؟

لا تصدقوا حتى تلمسوا. العنف غير مبرر والاتهام ليس مبررا والخطء ليس إلا تخطيط مجهولين …

. أما الصواب في الاخير  فلا يمكن الا ان يكون خطأ سارق و السارق ليس إلا ذلك الكائن الميتافيزيقي في تونس لو العراق او مصر أو لبنان، أو حتى الإمارات أو أي بلاد تقف على أكتاف كامور … اتصدقون.. ؟!!

سنعود ان اخلفتم.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى