هل غادر شادي المولوي وبلال بدر عين الحلوة ؟

ميشال نصر- هدأت الاحوال في عين الحلوة لتنضم الجولة الاخيرة من القتال الذي تداخلت فيه كل الصراعات الى سلسلة من النكسات التي تعصف بأمن المخيم تحت حجج ومبررات تبقى قاصرة عن تغطية الاسباب الحقيقية التي حولت المخيم الى علبة بريد لايصال رسائل اقليمية تنفيذا لاجندات دول عربية صرفت ومولت وغطت مجموعات فاعلة داخل المخيم، جديدها تمدد المجموعات الاسلامية ورسمها لخطوط تماس واضحة داخل المخيم في المرحلة الحالية تمهيدا للانقضاض على ما تبقى في مرحلة لاحقة بهدف يرتبط مستقبلا بالاوضاع الداخلية اللبنانية وسلاح حزب الله.

واذا كانت الجولة الاخيرة فجرتها زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ظاهريا، رغم تجمع اكثر من عامل، والاعلان المسبق عن جدول اعمالها بعدما طفح كيل الطرف اللبناني من المراوغة والتردد والانقسامات بين الاطراف الموالية والمتحالفة مع السلطة الفلسطينية، فانها في المقابل قد بينت مدى عمق الازمة والخطورة التي وصلت اليها الاوضاع والامور، في ظل ترسانة الاسلحة التي ظهرت واستخدمت خلال الاشتباكات، والتكتيكات العسكرية الجديدة، خصوصا في صفوف الاسلاميين، ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول مصدر تلك الاسلحة الحديثة نسبيا، بحسب مصدر معني، متحدثا عن احتمالين، اما ان تلك المجموعات تملك مسارب سرية تسمح لها بالتواصل مع الخارج عبر انفاق او غيرها، ما يحتم عمليا ضرورة استكمال بناء السور في المناطق التي صنفها الطرف خطرة والتي تستخدم في الدخول والخروج، وثانيا، ان يكون مصدره من داخل المخيم اي من قوى محسوبة على السلطة، وهو ما يفرض ضرورة اتخاذ اجراءات سريعة لوقف تلك الاختراقات، علما ان الطرف اللبناني وضع بتصرف المسؤولين الامنيين في عداد الوفد الفلسطيني، عبر الاجتماعات التي حصلت بين مدير المخابرات الفلسطينية ومدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم ومدير المخابرات العميد كميل ضاهر، ملفا كاملا حول هذا النقطة.

وفي هذا الاطار سرت شائعات خلال الساعات الماضية تحدثت عن «هرب» شادي المولوي، الذي ظهر مزنرا بحزام ناسف والى جانبة بلال بدر وهما يؤديان الصلاة في جامع الصفصاف، متباهيا برفض تسليم نفسه الى الجيش او الخروج من المخيم كما دخل، الى خارج المخيم، بعدما اختفيا في وكريهما داخل ازقة حي حطين. معلومات تتحفظ الجهات المعنية عن تأكيدها، نافية ان تكون الدولة اللبنانية قد عرضت اي اقتراح يقضي بتأمين مخرج آمن للارهابيين الى الرقة او غيرها، كاشفة ان الجيش اللبناني شدد من اجراءاته الامنية وعمليات التدقيق في هويات الداخلين والخارجين، بعد ورود معلومات عن امكان فرار «مجموعة الشمال» من المخيم.

المصادر التي شددت على ان القرار اللبناني حاسم بضرورة توقيف كل الاشخاص الذين تلوثت ايديهم بدماء اللبنانيين من عسكريين ومدنيين، وانها لن تتنازل عن هذا الحق، كذلك بالنسبة الى فضل شاكر الذي يبدو انه ضاق ذرعا من الابتزاز المالي الذي يمارسه عليه من يقدم الحماية له، مؤكدة ان الحل الوحيد امام الاخير هو تسليم نفسه للقضاء اللبناني ليصار الى محاكمته وليظهر عندها براءته مما هو منسوب اليه، كشفت عن طرح قد توافق الدولة اللبنانية على السير به يقضي بتسلمها في المرحلة الاولى المطلوبين اللبنانيين المتوارين داخل المخيم، وفي مرحلة ثانية المطلوبين من جنسيات اخرى فلسطينية وسورية، محذرة في هذا المجال من اي محاولات قد يسعى البعض الى تمريرها من خلال اخفاء المطلوبين في الداخل وتسريب معلومات عن فرارهم كما سبق وحصل مع المولوي وغيره في فترات سابقة.

في غضون ذلك كشفت مصادر فلسطينية الى ان القوة الامنية التي سيعاد تشكيلها ستكون مؤلفة من 16 فصيلا في تكرار للتجربة السابقة، بعدما وقعت الفصائل المعنية «وثيقة تفاهم» تقضي باحترام « تنفيذ آلية العمل المشترك»، لتتولى كل المهمات الامنية في المخيم ومنها توقيف المطلوبين وتسليمهم إلى الدولة اللبنانية، على ان يعلن ذلك الاثنين بعدما تكون قد انجزت خريطة توزعها الجغرافي ومقراتها الجديدة، فيما علم ان المجموعات المفصولة للعمل في القوة ستبقى نفسها.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى