هل مبابي الذي “عصف بملعب كامب نو” جاهز لاعتلاء عرش الكرة العالمية بدل ميسي؟

نشرت في:

لمع نجم مهاجم باريس سان جرمان كيليان مبابي في المقابلة التي جمعت فريقه ببرشلونة ضمن ذهاب ثمن النهائي من دوري أبطال أوروبا. وبهر بطل كأس العالم 2018 بأدائه الجماهير ومتتبعي كرة القدم، كما كان محط إشادة من قبل وسائل الإعلام المختلفة، التي وصفته بـ”النووي”، الذي “عصف بمعلب كامب نو كالإعصار”. و”يبدو الآن جاهزا لخطف تاج الكرة العالمية من ميسي”. الذي “خبا بريقه كالشمعة التي تنطفئ تدريجيا”.

لعب نجم باريس سان جرمان كيليان مبابي دورا كبيرا في نتيجة الفوز العريض الذي عاد به الفريق الباريسي من برشلونة. وهذا بفضل ثلاثية تاريخية من توقيعه صفق لها ليس فقط جمهور النادي، وإنما جماهير الكرة عامة. وشارك مبابي في هذه المباراة محملا بوعد لمدربه.

لقد سأل مهاجم باريس سان جرمان مدربه الأرجنتيني ماوريتسيو بوكيتينو قبل المواجهة عن عدد الانتصارات التي حققها على برشلونة عندما كان مدربا لإسبانيول، فجاءه الرد بأنه حقق ذلك مرة واحدة، فوعده الفائز بكأس العالم 2018 بأنه سيرفع العدد إلى انتصارين.

ووفى فعلا مبابي بوعده، ليقود فريقه إلى فوز تاريخي 4-1 في عقر دار برشلونة بملعب كامب نو، ويخطو خطوة عملاقة نحو الدور ربع النهائي.

مسؤولية كبيرة

كانت المسؤولية كبيرة على مبابي في هذه المقابلة لا سيما في غياب النجمين البرازيلي نيمار والأرجنتيني دي ماريا، علما أنه كان عرضة لانتقادات حادة الموسم الماضي، عندما فشل في تسجيل أهداف في الأدوار الإقصائية على الرغم من بلوغ فريقه المباراة النهائية وخسارته أمام بايرن ميونيخ صفر-1.

لكنه أمام برشلونة كان له رأي آخر، هذه المرة، عبر فيه عن شخصيته التهديفية، وتعرف الجمهور على مبابي الحقيقي، الذي عرض برشلونة لخسارة ثقيلة، قد تعقد عليه مأمورية تجاوز الفريق الباريسي في مرحلة الإياب.

وتسجليه لثلاثية أكد حضوره القوي في هجوم باريس سان جرمان. وجاء الهدف الأول بعد تلقيه كرة داخل المنطقة، إذ تخلص ببراعة من مواطنه كليمان لانغليه بحركة فنية رائعة، قبل أن يسدد كرة قوية بيسراه في سقف الشباك، ثم استغل خطأ في تشتيت الكرة من المدافع العائد جيرار بيكيه ليودع الكرة الشباك، ثم ينهي المهرجان بالهدف الأروع من هجمة مرتدة سريعة وتمريرة متقنة من الألماني يوليان دركسلر، ليسدد كرة لولبية سكنت الزاوية البعيدة لمرمى الحارس الألماني مارك أندريه تير شتيغن.

وبفضل ثلاثيته، رفع مبابي رصيده إلى 5 أهداف هذا الموسم، واحتل المركز الثاني رفقة أربعة لاعبين آخرين، علما بأنه يتصدر ترتيب الدوري الفرنسي أيضا برصيد 16 هدفا.

مبابي “النووي”

لم يمر تألق مبابي مرور الكرام لا سيما وأنه تفوق على نجم برشلونة الأرجنتيني ليونيل ميسي، وأشادت به الصحف الأوروبية وكالت له المديح بعبارات “غالاكتيك”، “إعصار” و”نووي”.

واعتبرت صحيفة “ليكيب” الفرنسية بأن “سان جرمان نجح في الثأر من الريمونتادا الرهيبة التي كان ضحيتها قبل أربع سنوات”، وأضافت “أن تصفع النادي الكاتالوني بهذا العنف في ذهاب ثمن النهائي، أن تحبط سحر ميسي بهذه الطريقة كما لو أنك تضع ولدا صغيرا في الزاوية، كان ضربا من الخيال وليس واقعا”.

وتابعت “بالأمس، تخطى سان جرمان الحقيقة بفضل قوة جماعية قوية وثلاثية لكيليان مبابي النووي”.

في المقابل، لم ترأف الصحف الإسبانية ببرشلونة ووصفت إمكانية قلب الطاولة إيابا بالمعدومة. وكتبت “ماركا”: “برشلونة على مسافة سنوات ضوئية من عهد سيطرته على الصعيد القاري، لقد أذل مرة جديدة في دوري الأبطال”.

وأضافت مشيدة بنجم المباراة المطلق: “مرّ مبابي بمعلب كامب نو وعصف به كالإعصار، لقد كان عرضا تاريخيا سيبقى محفورا في الأذهان إلى الأبد”.

أما الصحيفة الكاتالونية الأخرى “سبورت”، فاعتبرت أن “باريس سان جرمان دمر برشلونة”، مشيرة إلى أن الأخير “سقط في امتحان أوروبي جديد في وجه منافس تألق في صفوفه العملاق مبابي”.

في المقابل، اعتبرت الصحف الإنكليزية بأن النتيجة الكبيرة وتألق مبابي تحديدا تشير إلى أن المشهد الكروي العالمي قد يشهد انتقال السلطة من ميسي إلى مبابي في الفترة المقبلة. وقالت صحيفة “ذي صن”: “ليونيل ميسي الذي اعتُبر لفترة طويلة أفضل لاعب على الكرة الأرضية ليس في جيله فحسب بل على مر الأزمنة، لعب دورا ثانويا أمام مبابي”، مشيرة إلى أن النجم الفرنسي “يبدو الآن جاهزا لخطف تاج الكرة العالمية من ميسي”.

وكان لسان حال “ذي تيليغراف” مماثلا تقريبا بقولها: “كان ميسي النجم المسيطر في السنوات العشر الأخيرة، وسيكون مبابي حتما كذلك في العقد المقبل”. وختمت “حقق مبابي أحد أبرز هاتريك في السنوات الأخيرة على الصعيد الأوروبي في الوقت الذي خبا بريق ميسي كالشمعة التي تنطفىء تدريجيا”.

 

فرانس24/ أ ف ب

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى