هل يستمع رئيس الجمهورية لنصيحة الرئيس ميقاتي؟

في تصريحه من أمام باب عين التينة، بعد لقاء الرئيس نبيه بري، رافع الرئيس نجيب ميقاتي بمنتهى الموضوعية عن قرار عدم حضور طاولة حوار الخميس في بعبدا، معللًا ذلك بعدم توافر ارض صلبة للخروج بمقررات قابلة للتنفيذ، مستندًا الى اللقاءات التي سبقت، والتي لم تؤد الى أي حلول، معتبرًا أن التخبط الحكومي سيفاقم الأزمة ولن يحلها. 

وعلم “لبنان 24” ان الرئيس بري، وهو يحاول اقناع الرئيس ميقاتي بضرورة الحضور والإعتراض من بعبدا، وضعه الأخير امام سيناريو اضطرار الروساء الإنسحاب من الجلسة اذا لم تتوافر الأرضية للتوافق، وسأله ايهما اكثر تأثيراً وانعكاسًا على الأرض، عدم الحضور أو الإنسحاب، خاصة أن رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل لم يعط أي اشارة ايجابية لتحفيز المترددين بحضور طاولة بعبدا؟ واعتبر ميقاتي في تصريحه أنه علينا قبل أن نقتنع بالحضور، اقناع جمهورنا، بل و كل المواطنين بجدوى هذه الطاولة وانعكاس مقرراتها إيجابًا على حياتهم اليومية. 

فميقاتي فتح الباب على مصراعيه للتواصل الإيجابي على كل المكونات اللبنانية من خلال تأكيده على ايمانه بالحوار سبيلًا، و لم يستخدم رؤساء الحكومات السابقون، في بيانهم، كلمة مقاطعة اللقاء أو مقاطعة رئيس  الجمهورية بل استخدموا كلمة التغيب عن الحضور في بادرة حسن نية. كما اقترح ميقاتي خارطة طريق تقوم على لقاءات ثنائية تمهد السبيل للقاء وطني موسع، يحترم المؤسسات الدستورية و يبني جدول اعمال أي حوار وطني على ارض صلبة. فهل يستمع رئيس الجمهورية للنصيحة بعمقها الوطني أم نفوت الفرصة على لبنان من خلال التغريدات الخفيفة و السخيفة لمن يدور في فلك “التيار الوطني الحر”؟

 

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى