هل يكون مؤتمر سيدر على قدر التوقعات؟ أم على شاكلة مؤتمرات باريس.

مؤتمر “سيدر” الذي حصد نحو 11 مليار دولار، لدعم الاقتصاد اللبناني، أم مورد رزق جديد للطبقة الفاسدة في لبنان؟….

مؤتمر “سيدر” الدولي الذي انعقد في 6 نيسان/ أبريل العام الماضي في العاصمة الفرنسية باريس، شارك فيه نحو 40 دولة وعشر منظمات دولية، محاولة استنهاض جديدة للبنان بعد مؤتمرات دولية متعددة أبرزها مؤتمري باريس 1 و 2 و3 التي لم تكن على مستوى التوقعات خصوصا مع الأزمة السياسية اللبنانية وتأثرها بالحرب السورية ونزوح السوريين وغيرها من العوامل التي ساهمت بفشلها.

فهل يكون مؤتمر “سيدر” على قدر توقعات الساعين إليه، على عكس أسلافه من مؤتمرات باريس 1و 2 و 3 ؟…

شارك في مؤتمر “سيدر”  الأخير في باريس أكثر من 50 دولة ومنظمة دولية كانت أبرزها فرنسا المستضيفة بالإضافة إلى دول أوروبية وعربية أبرزها السعودية وقطر والإمارات والكويت. بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والصين واليابان.

وبلغت القروض المالية الإجمالية من الدول المانحة خلال مؤتمر “سيدر” للبنان نحو 12 مليار دولار أمريكي على أن تكون النسبة الأكثر منها حوالي 9 مليار دولار أمريكي قروض ميسرة على مراحل، بالإضافة هبات مالية تصل قيمتها إلى نحو 860 مليون دولار أمريكي.

كما تعهدت الحكومة اللبنانية بإصلاحات داخلية ومشاريع اقتصادية اجتماعية وأهمها مكافحة الفساد الإداري والمالي، تعزيز الحوكمة والمساءلة لا سيما في إدارة المالية العامة، تحديث قواعد استدراج العروض، إصلاح الجمارك، تحسين إدارة الاستثمار العام، دعم جهود مكافحة تبييض الأموال واتخاذ التدابير الرامية إلى مكافحة تمويل الارهاب وفقا للمعايير الدولية.

كما أقرت الحكومة اللبنانية اجراء إصلاحات قطاعات لبنانية أبرزها في الكهرباء والمياه وبدء اعتماد اللامركزية الإدارية بخصوص النفايات المنزلية والصلبة.

بعد المؤتمر فتح نقاش طويل حول أهمية مؤتمر “سيدر” ونسبة نجاحه وفشله حيث أشار الخبير الاقتصادي غازي وزني للنهار أن القلق حاليا يتمثل في كيفية استعمال هذه القروض وفي أي قطاعات ستستخدم، خصوصا أن المشاريع كبيرة و90 في المئة منها قروض و10 في المئة فقط هبات.

بدوره، أكد الخبير الاقتصادي حسن مقلّد أن القروض بفوائد ميسرة كما يقال، ايجابية إن وضعت في مكانها الصحيح. وما نفتقده اليوم هو خطة اقتصادية متكاملة. وأشار إلى أنّ الدول في حالات مماثلة، تقدم خطة متكاملة وبرنامجا وأثرا ماليا وجدوى لتحديد المبالغ التي تحتاج إليها، ولبنان يفتقد إلى هذه الاستراتيجية في مؤتمر سيدر”.

إنطلاقاً من ما تقدك، نتمنى للبنان نجاح مؤتمر “سيدر” وتطبيق التوقعات، وأو تكون على قدر آمال لبنان واللبنانيين، للخروج من النفق المظلم الذي تورط به لبنان، بسبب الطبقة الفاسدة، المتحكمة بزمام العديد من مفاصل الدولة، ومواقع القرار!!!

كلام إعلامي أم حقيقة؟!!!

وأخيراً كلنا على علم بزيارة رئيس الحكومة سعد الدين الحريري إلى فرنسا، وخلال مؤتمره الصحافي، بعد إنتهاء لقاءه مع الرئيس الفرنسي، أعلن أن من ضمن الخطة لنتائج مؤتمر سيدر دعم الجيش اللبناني والأمن، وخاصة أن لبنان قادم على صناعة النفط والغاز، وهذه الصناعة بحاجة لحماية من الجيش اللبناني…

الغذاء والدواء للجيش اللبناني أولاً
يا حكام لبنان، من يريد جيشاً قوياً مدافعاً عن الوطن، عليه أن يؤمن له الدواء والغذاء أولاً!!!

يا دولة الرئيس، إن من يريد حماية الجيش اللبناني، يدع هذا الجيش دون تحويل وزارة المالية الإعتمادات لمتعهدي التغذية للجيش اللبناني؟!!!

وفي هذا السياق، علمت الـ LBCI  أن متعهدي تأمين التغذية للجيش يهددون بوقف التغذية أواخر الشهر الحالي بعد 5 اشهر على عدم تحويل الاموال لهم .!!!

كما ذكرت معلومات أن وزارة المال تمتنع عن تحويل سلفات مالية للجيش تتعلق باصلاح الآليات العسكرية ما يؤثر سلبا على عمل الجيش، أكدت وزارة المال انها لم تمتنع عن سداد الاموال لوزارة الدفاع انما جاء ذلك بموجب قرار وقف النفقات باستثناء الرواتب والاجور.

كيف تعملون على زيادة قدرات الجيش اللبناني، وهو بحاجة للتغذية، أليس من البديهي الجندي الذي يطلب منه المناورات والقتال في الجبال والوديان، ومحاربة الإرهاب، وحماية الحدود، وحماية المنشآت النفطية، يجب أن يكون على قدر من اللياقة البدنية، كيف تطلبون الجهوزية من جيشٍ ليست مؤمنة لديه التغذية؟!!!

كيف تطلبون هذا من جيشٍ باسل، مغوار، مقدام، صاحب عقيدة قتالية، قومية، عربية، معادية للكيان الغاصب الصهيوني، وهو من أشرف الجيوش العربية، وأنتم تلاحقون أفراده، وضباطه، وشهدائه، ومتقاعديه، على رواتبهم، وحسمتم منهم بدل طبابة،  دون وجه حق، علماً أنه في عقود تطوع الجيش والقوى الأمنية، شرط أن الطبابة مؤمنة 100%؟!!!

ألا تخجلون، عند كل حرج أمني يهدد البلاد، تصرخون وتضعون البلاد تحت أمرة الجيش، وعندما يحتاج الجيش إلى تمويل لصيانة آلياته التي يتحرك بها لحماية الأرض والبشر، الوطن والمواطن، وهو في حالة نقص في إعتمادات التغذية الخ من النواقص التي لا تقون إلا على حسمها من القوى المسلحة، ولا تتجرأون النظر نحو مغتصبي الأملاك البحرية والنهرية لأنهم نافذون!!!

نتمنى أن نكون على خطأ… لمن تجربتنا مع طبقة فاسدة، سارقة للمال العام، لا تقوى إلا على الفقراء، وتهاب النافذين، أمراء الحرب، نخشى على أموال “سيدر” أن تجد طريقها إلى جيوب الفاسدين، وتتراكم الديون على الشعب اللبناني الذي دفع وما زال يدفع، وسيدفع ثمن أخطاء فاسدين، مكانهم السجن…

حمى الله لبنان من فاسديه، على أمل أن يتعافى شعبه من مرضٍ نخر عظمه، الطائفية، ومن ثم المذهبية!!!

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى