هيدا لبنان! طائفية… مذهبية… أودت به وبشعبه إلى جهنم…!!!

هيدا لبنان! طائفية… مذهبية… على قاعدة ستة وستة مكرر…!!!

ما ذنب وطنٍ، وصف بجنة الله على الأرض، ليحكمه جماعة من الفاسدين، وسارقي المال العام، المتسترين بالطائفة، والمذهب، والدين منهم ومن أفعالهم براء؟

ما ذنب بلدٍ، عاصمته وقعت تحت إعصارٍ نووي، ولا تحقيق يظهر من الفاعل، وكلهم يعرفون الفاعل؟!

ما ذنب شعبٍ، آمن بالله وبالحياة بعزة وكرامة، هبة الخالق له كإنسان، ليُذل من قبل زمرةٍ فاسدة، سارقة لماله ومال وطنه؟

كتب الزميل رضوان مرتضى، في جريدة الأخبار، مقالاً بعنوان:

“المحقق العدلي نحو إصدار مذكرات إحضار، ومجلس النواب يتهمه بمخالفة تحقيقات المرفأ: إصرار على التسييس”

لا أحد فوق القانون!

الانفجار لا يتبع أي فريق سياسي. الحق حق للوطن وشعبه، والأبرياء الذين دفعوا الثمن، من أرواحهم، ومالهم، وممتلكاتهم…

يتابع مرتضى: لن يمثل حسان دياب وعلي حسن خليل وغازي زعيتر ويوسف فنيانوس أمام المحقق العدلي في جريمة المرفأ. الأخير سيّس ملف التحقيق من خلال حصر ادعائه بجهة سياسية واحدة، فقابلها المدعى عليهم بمستوى مقابل من التسييس، عبر رفضهم المثول أمام القضاء بذرائع شتى. وبعد ضياع فرصة محاسبة المسؤولين عن الجريمة، تُنذر الأيام المقبلة بمواجهة سياسية قاسية بين فريق المحقق العدلي، وفريق المدعى عليهم.

بلغ الاشتباك أشدّه في ملف انفجار مرفأ بيروت. صباح أمس، وصلت رسالة من الأمانة العامة لمجلس النواب، عبر النائب العام التمييزي غسان عويدات، إلى المحقق العدلي فادي صوان يُطلب منه فيها تزويد المجلس النيابي بالمستندات التي استند إليها لقراره الاستماع إلى نوّاب بصفة مدعى عليهم، وتتهمه بمخالفة الدستور، مشيرة عليه بأنّه لا يمكنه تحريك دعوى الحق العام والملاحقة الجزائية وهو يعلم أن المجلس النيابي في عقد عادي. وبالتالي، لا يمكن للمحقق العدلي تحريك دعوى الحق العام بحق نائب من دون رفع الحصانة عنه. خلاصة الكتاب أن الاختصاص بالتحقيق والاتهام يعود لمجلس النواب وليس المحقق العدلي.
لما لا تكون الاستدعاءات من أعلى الهرم إلى أسفله؟

تزامن ذلك مع تحديد صوان مواعيد جديدة لجلسات الاستجواب. وعلمت «الأخبار» أنّه سيُصار إلى إبلاغ النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر حسب الأصول عبر مجلس النواب، ورئيس الحكومة حسان دياب عبر رئاسة مجلس الوزراء، على أنّ يُبلغ الوزير السابق يوسف فنيانوس عبر القوى الأمنية.

وقد حُدّد نهار غد الأربعاء موعداً للاستماع إلى كل من خليل وزعيتر، على أن يُستمع الخميس إلى فنيانوس، والجمعة إلى دياب.

وعلمت «الأخبار» أن هناك توجهاً لدى فريق المدعى عليهم المتوجس من عدم حيادية المحقق ولا موضوعيته، للتقدم بطلب أمام محكمة التمييز لنقل الدعوى للارتياب المشروع.

بعد أربعة أشهر من التحقيقات،
أين الشفافية؟
أين حقوق الأبرياء والشهداء؟

دماء الأبرياء، هدرت بين فريقٍ سياسي، وتيار سياسي آخر!

جواب صوّان على رسالة المجلس النيابي أتى بإصراره على الاستماع إلى النواب عبر تحديد موعد جديد لجلسات الاستجواب. وتحدثت المعلومات عن قراره الذهاب بعيداً وإصدار مذكرات إحضار بحق من يرفض المثول أمامه. وهذا ما دفع وزير الداخلية محمد فهمي إلى إعلان أنه لن يمتثل لأي قرار قضائي في هذا الشأن. وهذا ما يعزّز الكباش الدائر بين صوان وداعميه من جهة، والمجلس النيابي وتيار المستقبل ورؤساء الحكومات السابقين من جهة أخرى.

أموال المواطنين، وأرزاقهم، رهن نتيجة المواجهات السياسية!

المواجهة السياسية القضائية ستزداد حدة في الأيام المقبلة، ولا سيما أنّ فريق المدعى عليهم يعتبر أنّ تسييس هذا الملف بدأ مع زيارة القضاء إلى رئيس الجمهورية، بينما كان الملف يسير باتجاه آخر قبلها.

الانتقائية في الحكم، طريق لبنان الملتوي!

أنّ قرار صوّان الانتقاء بين الأسماء عزز فرضية التسييس، لأنه لو اعتبر جميع الوزراء ورؤساء الحكومات السابقين الأربعة في خانة المدعى عليهم، لكان قطع الطريق على أي اتهام بالتسييس. وبالتالي، كان جرى تجاوز مسألة الحصانات حتماً على اعتبار المجلس العدلي أعلى محكمة جزائية استثنائية.

لما لا يمثل البريء ويثبت براءته؟

لما يُستدعي كل المشبوهين؟

في المقابل، ترى مصادر متابعة للقضية أن انتقائية القاضي غير المبررة لا تُعفي الوزراء من المثول أمامه. تبرز عدة أسئلة لم يقدم المحقق العدلي إجابات للرأي العام عنها؛ إذ لم يعتمد منهجية منطقية ليسلُكها في تحقيقاته في انفجار مرفأ بيروت.

 هل يضيع حق الأبرياء، بضياع التحقيق؟

التوجه اليوم لتضييع التحقيق بين المراسلات بدلاً من البحث عن المسؤول الأساسي عمّا حصل.

بعد أربعة أشهر، أين الشفافية؟

إنّ صوان لم يُقدم إجابات واضحة عن الأسئلة المنطقية الأساسية ليترك التحقيق والرأي العام ضائعاً بين نصف نظرية مؤامرة ونصف إهمال بعد مرور أربعة أشهر على الجريمة. وهو لم يُجب عن سؤال أساسي: هل جاءت النيترات إلى لبنان بالصدفة أم أنّها جاءت بفعل فاعل؟ وإذا كانت بالصدفة، فذلك يعني أنّ لا مسؤولية، لا على مالك السفينة ولا على القبطان والطاقم وحتى الوكيل البحري. وإذا كانت هناك مؤامرة، فذلك يعني أن هؤلاء جميعهم متورطون.

السؤال الثاني يتعلق بتعويم السفينة ونقل النيترات إلى العنبر الرقم ١٢. هل عُوّمت السفينة لغاية في نفس أحدهم أم أنّ النيترات نُقلت فعلاً لكون حال السفينة كانت مُزرية؟

القضاء ليس انتقائية، بل رسالة حقوقية وطنية!

توجُه لدى المدعى عليهم للتقدم بطلب نقل الدعوى من صوان بسبب «الارتياب المشروع».

السؤال الثالث يتعلّق بالمسؤوليات الإدارية والأمنية؛ إذ إنّ الثابت وجود تقصير وإهمال إداري، فيما يتعلّق بتعامل الموظفين في المرفأ، والمديرَين العامين للجمارك، السابق والحالي، شفيق مرعي، وبدري ضاهر، ورئيس لجنة إدارة المرفأ حسن قريطم.

القانون فوق الجميع!

كما أنّ هناك تقصيراً قضائياً فاضحاً، يرقى إلى مستوى الجرم الجزائي، لجهة إهمال رئيسي هيئة القضايا السابق مروان كركبي، والحالية هيلانة إسكندر، عدة مراسلات تُحذّر من خطر النيترات.

رغم ذلك، لم يستدع المحقق العدلي أيّاً منهما. ولكن، يبقى الخلل الأساسي أمني بامتياز. فمرعي كان قد راسل قيادة الجيش عام ٢٠١٤ بخصوص النيترات. لم يُراسل غرفة التجارة والصناعة لتقترح عليه بيعها لشركة الشمّاس للمتفجرات، بل راسل قيادة الجيش بصفتها المعنيّ الأول بالأمن.

الدعم للوطن، والأبرياء من الضحايا، وليس لأشخاص!

الى ذلك، علمت «الأخبار» أنّ هناك مساعي يقوم بها «نادي القضاة» لعقد «تجمّع للقضاة» دعماً لصوّان.

بواسطة
رضوان مرتضى
المصدر
جريدة الاخبار
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى