“هي… (أنثى من سراب)”

هي… (أنثى من سراب)

الأديبة هناء سلوم

تتسرّبُ كالضّبابِ بهدوءٍ دونَ سَكِينة… نحوَ الفراغ
تتكشَّفُ كأرضيّةٍ… كلُّ تفاصيلها دقائقُ صغيرة
تترنّحُ على السّطح
-فقط… دقائق
و مجرّدُ سطح
كيف نقيسُ حجمَ الفراغ!!
كيف نقيسُ طولَهُ… و امتدادَه!!
أجزاءَهُ الصّلبة!!
و القِيَم الّتي غابَت تحت كومةِ الجَهلِ الّتي لا يُحرّكُها إلّا وهْمٌ بارد!!
هي بعضُ امرأة…. لا تلبَثُ بَعدَ أوّلِ لمسةٍ أنْ تَغرَقَ معها في ظلامٍ أسوَد
ثمّ تتحوّلُ بَعدَكَ إلى ما يُشبهُ سريراً عسكريّاً…
سهْلٌ طَيُّه…
سَهْلٌ جَمعُه…
سَهْلٌ نَقْلُهُ إلى مكانٍ آخَر
***************
هي!!
هي أنثى مِن : ذات
لا يتنفّسُ الصّبحُ إلّا عطرَها
ولا تنزِلُ الشّمسُ عن تَذَكُّرِ هذا العطر الّذي وضَعَتْهُ يوماً
قَبْلَ الأمكنة
قَبْلَ الارتجافاتِ الّتي جاءت بَعدَ أوّلِ لمسةٍ مِن روحِ الله
اللّمسةِ الّتي أغرَقَتْها في فضاءٍ أبيض.. ناعمٍ.. لا يُرى أبداً
فضاءٍ يتخَفّى وراءَ لوحةٍ زرقاءَ و غَيمٍ
اختِيْرَ لها أنْ تكوْنَ مجرّدَ سماءٍ حتّى لا تُثيرَ شُبْهةَ الأعمى
هي امرأةٌ… كلُّ اللّحظاتِ : عيناها
كلُّ لحظةٍ : عالَم
هذا العالَمُ كلُّه : مُلكٌ لك وحدك فقط
نُطْقُها : هزّاتُ روح
صمتُها… لايعني إلّا شيئاً واحداً :
(العالَمُ كلُّه… فارَقَ الحياة…)
******************
لا تبحَثي عنكِ هُنا…… أو هناك….
فقط…. انزعي مِن على ظَهرِكِ جلدَ الضّحيّة…..
!………………………………………………؟
٢٠٢٠/٧/٢٠

أقرأ أيضاً:

مَنْطِق الرُّوح .. . !
الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق