واحدية الحب والمحراب.. “نثرية”

بقلم/ رائد الجحافي

الكاتب رائد الجحافي
الكاتب رائد الجحافي

انا لا اكتب الكلمات بيدي/ لم افكر فيها/ قلبي هو صاحب هذه الحروف الأسيرة/ والألم صار خير صاحب/ والحزن رفيق دربي الطويل اخلاصه فاق الخيال/ كم هما طيبين: صديقي ورفيق دربي/ وتطول الحكاية/ لست شاعراً لكن الحروف تتناثر من بين اضلعي/ يا ألمي انت الوفاء في زمن ضاع منه الأصدقاء/ يا حزني انت خير رفيق وأنيسي في كل طريق/ والقلب.. ماذا في القلب؟/ لا شيء سوى صاحبك المخلص حزناً/ والحبيب..

اين الحبيب؟؟/ ياااااه.. صدقت، اين الحبيب؟/ لم احب يوماً غير الوهم وسراب صنعته اساطير الأغبياء/ لم احب يوماً إلا ان للحب نشيد جميل/ حلم جميل تماهى في غفلة التردي/ ااااه يا زمن التشظي والخداع/سأرحل نحو ذاتي/ فأنانيتي يقتلني غباها/ وذاتيتي ملعونة تبت يداها/ سأكتفي بما لدي من ألم جميل وحزن وأرحل/ نعم سأرحل نحو دنيا يحكمها الفراغ/ نحو ارض لا تزرع غير البراءة/ نحو ارض لا تقبل التملك ولا البيع والشراء/ وهناك فوق جبال السذاجة سأخون صديقي ورفيقي/ واكتب آخر اشعاري بلون الغباء/ “ان ألمي وحزني كانا نجاتي” ثم اهرب الى وطن آخر لا حدود له/ الى وطن فيه بحار لا تعكس لون السماء/ وطن لا تسفك فيه الدماء/ وطن لم تصله اقدام الغزاة/ وهناك سأروي للأبرياء قصة الخديعة والخيانة/ وحكايات صديقي ورفيقي وحبيبي الذي كان طيفاً ثم ضاع في زحام الاغراءات الطويلة/ سأعلم الأبرياء كل ألوان الخديعة واتوسلهم يحرقون جبال السذاجة، حتى لا ينمو فيهم ملتحٍ يسفك الدماء وإمام يجيد فن الذبح وشاب محشو بأصابع الديناميت/ او سأرحل نحو أمة ليس فيها سنة وشيعة، وملة ونحلة، وديانات كثيرة ومذاهب/ امةٍ تؤمن برب واحد ودين واحد/ أمةٍ في تاريخها معاوية ويزيد وعلياً كانوا فعل ماضي مبني على الفتح المبين/ مجرور بفائدة فضائل الخصال والفاعل نحن “الجيل الجديد” من ذلك التاريخ نستفيد/ أريد ان ارحل نحو ارض لها شمس واحدة وقمر واحد/ وفيها ثورة من الحب لها قائد واحد لا يتبع هواه/ نحو امة لا تتباين فيها اوقات الصلاة/ امة لا تكذب..

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى