وحدة المعايير تؤخر الحكومة… هل تشعل توتراً بين التيار الوطني الحر وحزب الله؟

كتبت كارولين عاكوم في “الشرق الأوسط” ينذر شعار “وحدة المعايير”، الذي يرفعه رئيس “التيار الوطني الحر” صهر الرئيس اللبناني النائب جبران باسيل عنواناً لاعتراضه على مسار تشكيل الحكومة، بأزمة مع حليفه “حزب الله”، بعد اعتباره أن “الوعود المعطاة للداخل غير متناسبة مع الوعود المعطاة للخارج”. وتحت عنوان “وحدة المعايير” تندرج بنود عدة؛ “أهمها رفض تكريس أي وزارة لأي طائفة، والأهم احترام الأوزان السياسية لكل مكوّن ولخيارات الشعب في البرلمان”، حسبما يقول مستشار رئيس “التيار” أنطوان قسطنطين.

ويبدو واضحاً أن مطلب “التيار” بعدم تكريس أي وزارة لأي طائفة موجّه ضد حلفاء باسيل قبل خصومه، وتحديداً “حزب الله” الذي وقف وحليفه رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري في وجه أي محاولات لسحب وزارة المالية من الشيعة، وصولاً إلى الاتفاق على استثنائها من شرط المداورة في الوزارات الذي يعمل عليه رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري، مقابل مطالبة باسيل بالاحتفاظ بوزارة الطاقة، من باب “وحدة المعايير” في المداورة أيضاً. وتتضارب المعلومات حول الاتفاق على أن تسمي الكتل النيابية وزراءها من عدمه، وهو الأمر الذي يقول “الوطني الحر” إنه اتفاق بين الحريري و”الثنائي الشيعي” ورئيس “الحزب الاشتراكي التقدمي” وليد جنبلاط، يرفضه “تيار المستقبل”.
ويعتصم “حزب الله” بالصمت المطبق ويقتصر تعليقه على تصريحات مسؤوليه عن ضرورة الإسراع بتشكيل الحكومة، بعيداً عن الدخول في التفاصيل، فيما يقول مصدر مقرب من “الثنائي الشيعي” لـ”الشرق الأوسط” إن تصعيد باسيل إثر فرض العقوبات الأميركية عليه وإعادة رفعه مطلب “وحدة المعايير” يهدف إلى “تطيير الاتفاق بين الثنائي والحريري، وأهمه حصول الثنائي على وزارة المالية”، مشدداً على أن “مسار التشكيل كان إيجابياً قبل ذلك، ويحتاج فقط إلى وضع الأسماء”.

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى