وطن مكمّم ….

في هذه المدينة التي اعتادت زيارتي
ووثقت بحبّي
أقرأ كتابي …
وأدخن سيجارتي …
وأردد لحني الحزين …

وطني …
يا وجعا على جسدي
يا عطرا على ثوبي التشريني
يا طائرا يرقص فرحا
يا صمت البحر والزيتون

وطني …
لا تترك يدي …
ليلنا طويل وبارد ..
وشتاؤنا قاب عناق وقبلة
ستراني في ليالي شهرزاد
وفي ثرثرة ايخو
وضحايا باستت
وفي جمال أفروديت

أنا لست شاعرة ..
ولكن لحروفي رائحة
هي عين ثالثة
همسي تعجب الصراخ
وبلاغتي استفهام الروح
وعمري أغنية فيروزية ترفض أن تكبر
وضحكتي كأزقتك القديمة ..

وطني …
لا تحملني وزر المعنى
لا تحرق كتبي ..
فهي لون وجهي
وآهات أجدادي ..
وروائح أبي ..
وبكاء شجرة التوت في دارنا ..

وطني سأعطيك وصفة للإستمرار …
صوت الشهداء مرتين في اليوم
خمس ملاعق من حروف القباني
وشوربة من أصابع اللغة
ووسادة محشوة بأنفاسي
واستعد للقاء تشرين

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى