يائير لابيد: نتنياهو لا ينوي مناقشة أي شيء مع الفلسطينيين

العالم-الاحتلال

وتشهد واشنطن الثلاثاء توقيع الاحتلال الاتفاقيتين مع الإمارات والبحرين، في خطوة هي الأولى منذ تسعينات القرن الماضي.

والإمارات والبحرين هما أول دولتين خليجيتين تقدمان على هذه الخطوة بعد اتفاقيات السلام التي وقعتها “إسرائيل ” مع مصر (1979) والأردن (1994).

ورحب لابيد باتفاقيتي تطبيع العلاقات مع الدولتين الخليجيتين لكنه شدد على وجوب بدء مفاوضات سلام مع الفلسطينيين.

وقال الزعيم الوسطي لوكالة فرانس برس “تقول الحكومة الحالية إننا أبرمنا اتفاقيات مع دول سنية معتدلة من دون دفع ثمن هذا التفاوض للفلسطينيين”.

وأضاف أن “هذا ليس ثمنا، إنها مصلحة إسرائيلية”.

وندد الفلسطينيون بالاتفاقيتين المعلنتين مع الكيان الاسرائيلي، مشيرين إلى أنها تتعارض مع الإجماع العربي الذي جعل حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني شرطا أساسيا لإحلال السلام مع الدويلة العبرية.

وانتقد لابيد موقف الفلسطينيين معتبرا أنه لم يعد بإمكانهم “البقاء في أماكنهم وانتظار أن يعمل العالم العربي والمجتمع الدولي نيابة عنهم”. وقال “يجب أن يكونوا سباقين ويتوقفوا عن لعب دور الضحية”.

ويرى لابيد أن الفلسطينيين لن يحصلوا على كل مطالبهم لانه ذلك “غير واقعي”.

ويطالب الفلسطينيون بإقامة دولتهم المستقبلية على أساس حدود العام 1967، على أن تكون القدس الشرقية عاصمة لها. كما يطالبون بعودة نحو 760 ألف فلسطيني هاجروا أو نزحوا من ديارهم منذ حرب العام 1948 التي مهدت لقيام ” إسرائيل”.

وبحسب الصحافي السابق “هذا غير مجد”. وقال “إنهم بحاجة للعودة إلى طاولة المفاوضات، ونحن بحاجة للعودة إلى طاولة المفاوضات”.

ويتهم زعيم المعارضة حكومة نتنياهو بأنها “لا تنوي مناقشة أي شيء مع الفلسطينيين”، خاصة وأن كثير من الناخبين الإسرائيليين المؤيدين لنتانياهو يعارضون إقامة دولة فلسطينية.

وأشار لابيد إلى المأزق القانوني الذي يواجهه رئيس الوزراء الذي يحاكم بتهم فساد، معتبرا أن هذا سبب آخر لاستبعاد محادثات السلام مع الفلسطينيين من جدول أعماله.

ويستعرض زعيم المعارضة في مكتبه في مقر البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، صوره مع عدد من قادة العالم وبينهم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، والمرشح الرئاسي الأميركي جو بايدن، في حين غابت صورة الرئيس دونالد ترامب.

وتولى لابيد سابقا حقيبة المالية تحت قيادة نتنياهو.

لكنه التزم المعارضة بعد انتخابات آذار/مارس العام الماضي، قبل أن ينشق حلفاؤه السابقون بيني غانتس وغابي أشكينازي وينضموا لحكومة نتنياهو.

ويشغل غانتس اليوم منصب رئيس الوزراء بالإنابة ويتولى حقيبة الدفاع، في حين أوكلت وزارة الخارجية لأشكينازي.

وحول دور الوزيرين في اتفاقيتي تطبيع العلاقات بين “إسرائيل” والإمارات والبحرين، يرى لابيد أن الوزيرين “ليس لهما أي تأثير مطلقا” في الحكومة.

وقال زعيم المعارضة إن نتنياهو “وقع الصفقة مع الإمارات ولاحقا البحرين من دون أن يخبرهما”.

ويضيف “ليس الأمر أنه لم يشاورهما فقط، لم يكونا حتى على دراية” بالأمر.

وفي الوقت الذي تتجه أنظار العالم إلى مراسم توقيع الاتفاقين في واشنطن، وصف زعيم المعارضة حكومة نتنياهو الائتلافية التي تضم 36 وزيرا وأخفقت في إدارة أزمة كوفيد-19، بأنها “وحش بيروقراطي”.

وأشار لابيد إلى “الفشل الكامل” للحكومة في معالجة الأزمة الصحية هو “السبب الوحيد خلف اتخاذ هذا القرار”، معتبرا أن هذه الخطوة “عدائية للغاية ومدمرة للاقتصاد وليست مفيدة من حيث وقف انتشار الفيروس”.

وغادر نتنياهو “اسرائيل” متوجها إلى امريكا مباشرة بعد إعلانه عن إغلاق شامل على مستوى البلاد لاحتواء تفشي فيروس كورونا المستجد.

وتظاهر عشرات آلاف الإسرائيليين مؤخرا مطالبين نتنيااهو بالاستقالة بسبب تهم الفساد الموجهة له، وبسبب ما يرون أنه فشل في إدارة الأزمة الصحية لفيروس كورونا وتداعياتها الاقتصادية.

وأبدى لابيد دعمه للمتظاهرين الذي يتجمعون خارج مقر إقامة نتنياهو في القدس مساء كل سبت.

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى