يا نصرنا العزيز… ويا قائد الزمان المقدس …

ماريا المعلوف

دعني أركع أمام قدميك – الثابتتان على الحق – يشاركني الرغبة الكثيرون ممن يعرفون قدرك الرفيع… أنت يا نصرنا العزيز…

ويا قائد الزمان المقدس.وتمنّيتك والداً. وأنت الأب الشرعي لأمتنا اليتيمة… حلمت بلقياك … وكأن الله حليفي فجمعني بوالديك في صدفة خير من ألف ميعاد … تمنيت أن أشارك جنودك المقاومين فرحة الجهاد المقدس في جنوب لبنان الصامد.

تمنيت أن انتسب لجنوبنا الأبي…

قانا… رميش… بنت جبيل… مارون الراس.

إني أعترف بأن جبناً يمنعني من مشاركة الأطفال والشيوخ والنساء الذين شملتهم بمحبتك وتقديرك وامتنانك وأنه والله لعظيم.

تمنيت أن أقدم لك كوباً من ماء سلسبيل لتروي ظمأنا نحن محبيك ومريديك. لا تغص… ولا تدمع … سيدنا وسيد المقاومة وسيد الأحرار والشرفاء في أمتنا العربية.

كم هو رائع صوتك الرخيم عندما يصل إلى أفئدتنا وكم هي بليغة كلماتك التي أضحت تتردد على ألسنة الملايين عرباً ومسلمين .

سيدي كم من مرة تمنيت أن أجفف عرقاً طاهراً يبدو كحبات اللؤلؤ .

على جبينك الطاهر الشامخ ومنه تستمد الأمة شموخها.

رأيتك في خيالي تربت على كتفي وتخبرني أن المسيح آت ليخلص الأمة من الهلاك.

سيدي وسيد المقاومة متى نراك رؤية العين …

منتصب القامة كما عهدناك شامخاً في وسط الحصار العظيم الذي يتحدّى بفضل ندائك إلى بناء صلب لشعب أبيّ يستمد منك العنفوان والعزة.

هل لي أن أتصور معك حالة أبي عبد الله الحسين عليه السلام مرمياً في وسط صحراء كربلاء ، قد قتل أولاده حتى طفله الرضيع وإخوانه وإخوته حتى العباس وأصحابه وأنصاره، وما هي إلا دقائق معدودات حتى يحتز رأسه وتدوس الخيل صدره وظهره ويهجم الناهبون على خيامه وينهبوا أمواله ويسبو نساءه .. زينب ورباب وأمّ كلثوم وسكينة .

في اللحظات لأخيرة التي يجود بها بنفسه يتوق الحسين إلى الله عز وجلّ ويقول له :

اللهم متعالي المكان ، عظيم الجبروت ، شديد المحال ، غني عن الخلائق ، قادر على ما تشاء ، قريب الرحمة ، صادق الوعد ، سابغ النعمة ، حسن البلاء ، قريب إذا دعيت ، محيط بما خلقت ، قابل التوبة لمن تاب إليك ، قادر على ما أردت ، ومدرك ما طلبت، شكور إذا شكرت ، ذكور إذا ذكرت ، أدعوك يا رب ، محتاجاً ، وأرغب إليك فقيراً ، وأفزع إليك خائفاً ، وأبكي إليك مكروباً…

ولنتذكر ما علمته لنا من دعوات الأمام الحسين (ع) في اللحظات الأخيرة :

وأستعين بك ضعيفاً ، وأتوكل عليك كافياً ، احكم بيننا وبين قومنا ، فأنهم غّرورنا ، وخدعونا ، وخذلونا وغدروا بنا ، وقتلونا ، ونحن عترة نبيك وولد حبيبك محمد بن عبد الله، الذي اصطفيته برسالتك وائتمنته على وحيك ، فاجعل لنا من أمرنا فرجاً ومخرجاً ، برحمتك يا أرحم الراحمين ، صبراً على قضائك ، يا رب ، يا غياث المستغيثين ،مالي رب سواك ، ولا معبود غيرك ، صبراً على حكمك ، يا غياث من لا غياث له، يا دائما لا نفاذ له، يا ٌمحيي الموتى، ياقائما على كل نفس بما كسبت.

وبعد هذا الكلام هل يصح الكلام ؟

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى