10 عجاف مرت على سوريا.. والأعداء يجددون العداء للشعب السوري!

العالم – قضية اليوم

الاتحاد الاوروبي توعد الشعب السوري بالعقوبات، وقال ممثل السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، أمس الأحد، “سنجدد العقوبات ضد النظام السوري في مايو القادم”. ورأى «أن الصراع السوري لا يزال بعيدا عن الحل»، مؤكدا أنه “لا حل للأزمة في البلاد إلا عبر الخيار السياسي”، ولانعلم ما يعنيه بوريل بأن العقوبات الاوروبية هي على “النظام السوري” اذا كانت البلدان الاوروبية تحاصر سوريا كاملة وتمنع عنها القمح والدواء والمحروقات، وما معنى “الخيار السياسي” اذا كانت هناك مفاوضات سياسية تجري وتصطدم بتصلب وتفرق جماعات المعارضة الموالية لأكثر من جهة أجنبية والتي تصر على استلامها الحكم وهي لاتمثل أحدا في سوريا لا سياسيا ولا عسكريا.

هل يعني بوريل اعتراف سوريا باسرائيل والتطبيع معها؟، هل يعني تخلي سوريا عن محور المقاومة؟، هل يعني ابتعادها عن روسيا وايران؟، هل يعني اقفالها للقواعد الروسية؟، هل يعني أننا سنميت الشعب السوري جوعا إذا لم يختر له قيادة تروق للغرب وتحفظ مصالح امريكا وتتذلل للكيان الاسرائيلي وتتنازل عن ارضها وعرضها؟!!.

أم أنه يقول بأن الأزمة السورية مستمرة وسنحافظ على استمراريتها، كي نستنزف بلدا كبيرا وجيشا قويا يجاور “اسرائيل”؟.

كلام أعداء سوريا اللذين يتكلمون عن “الحل السياسي” لا يقتصر على العقوبات، فهم على الارض يمنعون الشعب السوري “عسكريا” من الوصول الى ثرواته النفطية والمائية والغذائية، فمناطق شرق سوريا كما بعضها غني بالنفط والغاز، فبعضها كمنطقة شرق الفرات تعتبر من أخصب بقاع سوريا، وكانت مصدرها الاساسي من القمح، ويدعم الغرب وامريكا “قسد” لمنع وصول الدولة السورية والشعب السوري الى تلك المناطق لكنهم بالطبع يخافون ان يستفيق ضمير قسد يوما، “فهم في النهاية سوريون”، لذلك يحافظون على وجود عسكري طويل في تلك المناطق وهم اليوم يبنون قاعدة عسكرية كبيرة في عين ديوار بالحسكة مجهزة بأفضل المعدات وسترفد بقوات امريكية وغربية لهذا الغرض.

رغم التحركات الدبلوماسية الاخيرة التي بذلتها روسيا والبيان الذي خرج من الدوحة بعد الاجتماع الروسي التركي القطري، حيث أكد على الحفاظ على سيادة واستقلال ووحدة الأراضي السورية وفقا لميثاق الأمم المتحدة، فإن إحدى المشاكل الكبرى في سوريا عدم التزام تركيا بتوافقات سوتشي ودعمها اللامتناهي للجماعات المسلحة، كذلك بالامس رأينا نصر الحريري رئيس “الائتلاف السوري” المعارض يخرج علينا من قناة الجزيرة القطرية ليتفاخر بإنجازات “الجيش الحر” او ما أطلقوا عليه مؤخرا اسم “الجيش الوطني السوري” في معارك “درع الفرات” و “غصن الزيتون” التي جرى فيها تشريد وقتل أهالي منطقة عفرين شمال حلب، وتم اغتصاب نسائهم وسرقة اراضيهم وبيوتهم، اذا كان هذا الجيش “الحر” أو “الوطني”، كما يسمونه، يحارب في ليبيا وفي قره باغ وقد نراه غدا في اليمن، فكيف يكون حرا وكيف يكون وطنيا؟! وهل يحارب ضد جيش بلاده لمصلحة الشعب وهو يمتهن الارتزاق للغير؟!!.

يتحدث جميع اعداء سوريا عن “الحل السياسي” و”عودة سوريا الى محيطها العربي” إلا أنهم هم من نبذوها من هذا المحيط وهم من عادوا اهلها وارسلوا لهم الارهابيين، وفي حين يصرون على انه “لاحل عسكري للأزمة” نراهم اليوم يحشدون عسكريا واقتصاديا ضد الشعب السوري، فقط لانه صمد بوجه عنجهيتهم وقال: لن أركع، ونقول: “ان كانت للباطل جولة فإن للحق دولة ولن تنجحوا في اركاع من ولدتهم امهاتهم احرارا”.

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى