3 لاءات تتحكم بواقع المجلس البلدي في طرابلس

يخيم التوتر على العلاقة بين اعضاء مجلس بلدية طرابلس ، ويتحدث المعارضون لاستمرار الرئيس الحالي رياض يمق في مهمته عن توجههم لمنع عقد اي جلسة للمجلس البلدي ما لم يصر الى اعادة النظر بواقع المجلس .وعليه يتوقع هؤلاء ان يمضي وقت طويل جدا دون ان يتمكن الرئيس يمق من عقد جلسة جديدة ، وهذا يعني مجددا ان الامور في بلدية طرابلس تعود الى نقطة الصفر وما قبل استقالة احمد قمر الدين الذي يواظب هذه الايام على المشاركة في اعمال المجلس ،من دون ان ينقل عن لسانه، اقله حتى الساعة اي موقف من اداء البلدية التي تتردد في الاروقة السياسية مخاوف كبيرة بشان مصيرها واستقالة مجلسها لاسباب عدة .

فثمة من يعيد المخاوف من فرط عقد المجلس الى محاذير تولي المحافظ القاضي رمزي نهرا للمهام كنتيجة ادارية حتمية ، وليعيدوا قلقهم الى ارجحية تحول البلدية الى “محمية عونية”، ثم ان الخوف هو من صدور قرار بالتمديد للمجالس البلدية في لبنان ، مما يعني ان اي توجه يؤدي الى الفراغ  سيضع مصير المدينة في مهب التجاذبات السياسية .

في المقابل ، ينشط بعض الاعضاء ومنهم من كان يعتكف او يمتنع عن الحضور الى الجلسات البلدية ،سعيا لدفع الامور نحو واقع جديد ، مدركين ان الاستقالة غير مفيدة وان المخرج المفترض يقوم على استقالة رئيس البلدية ليتولى نائب الرئيس المهندس خالد الولي المهمة ، قبل ان ينتخب رئيس جديد يستطيع جمع المجلس من حوله .

هل المجلس البلدي في طرابلس منقسم ؟
جوابا، بداية نعم ، يعاني المجلس من الانقسام كما يمكن القول انه ومنذ انتخابه ، يشهد جملة عوامل اضعفته في نظر الطرابلسيين ، لا لسوء في كفاءة الاعضاء، انما للظروف التي احاطت بوصولهم الى البلدية تحت جناح انتخابات سجل فيها اللواء اشرف ريفي تفوقا على النواب في المدينة ، ما ادى الى سحب رعاية السياسيين  المباشرة لهم، لتحاول قوى عدة التسلل الى حديقة المونة على المجلس من خلال تواصل بارد مع رئيس البلدية احمد قمر الدين دون ان يحصل على دعمهم الفعلي . كما انعكس اداء البلدية في وقت لاحق تململا في اوساط الناخبين تحول الى معارضة في الشارع اسقطت قمر الدين وجاءت بيمق .

كل هذه الوقائع ، تخللها الكثير من المستجدات منها تخلي ريفي، وهو الداعم المفترض الوحيد للمجلس، عنه صراحة ، في مقابل عجز الرئاسة عن الافادة من اي حكومة سواء التي تراسها الرئيس سعد الحريري او حتى التي تصرف الاعمال حاليا برئاسة حسان دياب .

في كل الاحوال يقول الاعضاء المتحمسون لمغادرة رياض يمق ان الجميع في المجلس يتمسك باجتناب كاس الاستقالة ، وان ذلك سيسري حتى لو بقي رياض يمق رئيسا ولكن مكبلا عاجزا محاصرا ، وان الحل هو بتوافق يسمح بتصحيح الوضع وتسمية بديل عنه ، ولا يمكن ان يكون مثل هذا الخيار سهلا الآن ، اذ ان اختيار رئيس جديد محفوف بالجدل والتباينات لان عدد الطامحين الى الرئاسة وصل الى خمسة . ولا يبدي الاعضاء حتى الساعة تفاهما على اسم واحد يتولى مهمة كاملة ومتينة ، لا يضمنها الا اجماع الأعضاء عليه.

وماذا يحصل الآن ؟
يبدي اعضاء ناشطون ممن لا يقاطعون العمل المجلس ثقتهم ان الحل يكمن في واقع جديد في المجلس ولكن من دون خسارة اي من الاعضاء، وانه وحتى توقيت التوصل الى تفاهم، ينبغي على رئيس البلدية ومن يحالفه الرأي والموقف ويعارضه ان يصححوا مسار عملهم، لذلك يرفض المنادون بذلك صفة المعارضة عنهم ، اذ ان الامرين مختلفين ، فالامور منذ ترؤسه ليست على ما يرام ولذلك لا بد من تغيير و” تصحيح “.

ويؤكد اصحاب هذا الراي ان رياض يمق لا تكفيه صفة الادمي لكي يبحر من جديد كربان لسفينة البلدية المحترقة ، لذلك فالحل يكمن بثباته الان قبل ان يعد المجلس خطة بديلة .

وكان احتراق القصر البلدي قد اثار ثائرة الاعضاء ليدفعهم الى التداول باسئلة كثيرة عن دور الشرطة وسحب عناصرها وما سرق فعلا من البلدية الى اسئلة كثيرة عن ذاك النهار ، مع الاشارة الى ان البلدية تتجه فعلا الى اعادة الترميم بعد أن ابدت قوى مختلفة استعدادها للقيام بهذه المهمة ، وكان الأمر الرئيس نجيب ميقاتي اول المبادرين الى هذا الامر اضافة الى الرئيس سعد الحريري وتركيا وايضا جامعة الدول العربية التي ابدت استعدادها لتقديم العون في مجال دراسة اثار الحريق وارتفاع الحرارة على المبنى .

ويلخص عضو بارز في المجلس البلدي الوضع الحالي بثلاث لاءات : لا جلسات تعقد بعد الآن، لا استقالات جماعية بمعنى ان لا نية لفرط المجلس، ولا مناص من انتخاب رئيس جديد بعد استقالة يمق .
ومجددا للحديث صلة …

 

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى