7 أيار أصبح قريبا هذا العام… “فدا السيد حسن القمصان كويت”

يبدو أن التوتر المرتفع بين حزب الله وتيار المستقبل بسبب قرارات السعودية بحق لبنان نتيجة سياسة حزب الله، سينفجر قريباً، إذ أن القواعد الشعبية أصبحت جاهزة على الأرض ومهيأة نفسيا، إنطلاقا من الشحن السياسي والطائفي والمذهبي الحاصل الذي إنطلق من وسائل التواصل الإجتماعي.

حزب الله يقف متفرجا على ما يحصل من حوله، ويترقب العقوبات العربية التي ستأتي طبعا، لأن المملكة بدأت بالأمر ولن تتوقف قبل إخضاع لبنان وإعلان الجميع فيه أن البلد تابع للملكة العربية السعودية من النواحي كافة، ولكن حزب الله سيواجه كل تلك العقوبات تحت عنوان المقاومة وهو لن يعتذر لدولة اصبح يعتبر أعمالها عدوانا، وهو يعتبر أن التصعيد السعودي في لبنان ورفع السقف هو عراضة فقط لكي تحجز لنفسها مقعدا في المنطقة لأن المرحلة الراهنة هي مرحلة حسم، والسعودية تشاهد أميركا وروسيا وسوريا وقطر يتحركون في المنطقة بمرونة من دون إستشارتها أو سؤالها رأيها، ولذلك بدأت معركتها من لبنان.

الإعلام اللبناني يمنح السعودية الأفكار من ناحية أية عقوبات نريد في لبنان، والإختراعات كثيرة ولامعة، ولكن المؤكد أن الأمور لن تتوقف عند هذا الحد بل ستطال كل مصالح حزب الله والاشخاص المرتبطين به في الدول العربية، وبذلك تكون المملكة قد ضربت صميم الحزب، ولكن في حال طرد هؤلاء سيعودون إلى لبنان حاملين علم حزب الله ويصرخون “فدا السيد حسن”.

طويل العمر في المملكة كما يصفه بعض اللبنانيين، إتخذ قراره بإرسال الرئيس سعد الحريري إلى لبنان لإدارة الأزمة التي إندلعت لأن المملكة تريد إعادة لبنان إلى صلبها وهي ستؤذيه ماليا للوصول إلى الأهداف المنشودة، ومملكة الخير كما يصفها نواب المستقبل لن تنكفئ عن تحركها إلى حين حصولها على ضمانات أكيدة بأن حزب الله لا يتحكم في السياسة اللبنانية.

ولكن حزب الله شريك لبناني ولديه وجوده بالسلاح والشعبية والسياسة، وهو حزب طائفي واسع وموجود في سوريا حيث يقاتل وصولا إلى العراق واليمن ولن يعود ن هناك سوى بعد تحقيق المكاسب لصرفها محليا، وهو لن يسمح لأية دولة عربية بالسيطرة على لبنان لا سياسيا ولا بغير ذلك، وسيواجه كل القرارات السعودية بشراسة مهما كلفه الأمر في صفوفه من شعبية، ودائما تحت شعار “المقاومة”.

7 أيار بات قريبا والأجواء في الشارع تقول أن تكراره أصبح واردا جدا في هذه المرحلة، لأن من يريد المس بحزب الله وسلاحه أسرع رسالة له هي الشارع والحسم العسكري. فهل سنشهد سيناريو القمصان السود لساعتين فقط لإيصال رسالة سريعة، أم سنشهد 7 أيار في شباط وآذار على صعيد أوسع لإيصال رسالة مفصلة؟ فرسالة حزب الله وصلت بأن مساحة بيروت 40 كلم ومساحة طرابلس 85 كلم ومساحة يبرود أكثر من 500 كلم.

جورج غرّة | ليبانون فايلز

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى